الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٦

وما كان معارضا للقرآن من غير أن يكون مخصصا لعموم آية أو ناسخا لها فيما يجوز فيه النسخ فإننا لاشك نحكم عليه في هذه الحالة بالوضع، خاصة إذا لم يمكن تأويله بما يتفق مع القرآن لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن يقول ما يعارض كتاب الله.

الله

وهذا الحكم لا نصدره لأجل التقليل من قيمة ذات الحديث

-

-

معاذ

وإنما مخافة أن يكون وقع فيه سهو أو نسيان أو ألتباس في المعنى،

أو ضعف في الإسناد

هم

مكة، حتى

وقد كان أول من واجه مثل هذه المشكلة الصحابة رضوان الله عليهم، فإننا إذا تصفحنا كتب الأحاديث نجد فيها أن الصحابة وقفوا من بعض الروايات موقف الحذر، فردوا أحاديث سمعوها عن ثقات من الصحابة لا يمكن تواطؤهم على الكذب، ولكنها عارضت القرآن الكريم، وقد عللوا ذلك بإمكان السهو أو التباس المعنى على رواته، فنجد مثال ذلك ما جاء في صحيح البخاري، في باب أن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه. فقد جاء في رواية عن ابن عباس أنه قال: «صدرت مع عمر رضي الله عنه من. إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل سمرة، فقال اذهب فانظر مَنْ هؤلاء الركب. قال: فنظرت فإذا صهيب، فأخبرته، فقال: ادعه لى، فرجعت إلى صهيب فقلت ارتحل فالحق بأمير المؤمنين. فلما أصيب عمر دخل صهيب يبكى يقول: وا أخاه واصاحباه، فقال عمر رضي الله عنه: اتبكى علي وقد قال رسول الله الله إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه)، قال ابن الله عنهما: فلما مات عمر رضي الله عنه ذكرت ذلك لعائشة

عباس رضي

رضي

الله

،

الله عنها، فقالت: رحم عمر والله ما حدث رسول الله الله أن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله الله قال: إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه، وقالت: حسبكم القرآن: ولا تزر وازرة وزر أخرى قال ابن عباس رضى الله عنهما عند ذلك: والله «هو أضحك وأبكى»، قال ابن أبي مليكة والله ما قال ابن عمر رضى

الله

عنهما