الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٣وجاريتك فرد عليك وجلد ابنه مائة جلدة وغربه عاما، وأمر أنيسا الأسلمى أن يأتى امرأة الآخر فان اعترفت رجمها، فاعترفت فرجمها) (*)
فانظر إلى هذا الحديث الذى هو من ضمن ما يستدل به الإباضية على وجوب رجم الزاني المحصن، لأن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام أمر
أنيساً الأسلمى أن يرجم المرأة بعد أن تعترف وتقر بما فعلت.
—
والرواية الثانية التي جاءت في هذا السند هى عن أبي عبيدة عن جابر أنه قال: الرجم والإخراج والإستنجاء والوتر سنن واجبة، فأما الوتر فلقوله عليه السلام لأصحابه زادكم الله صلاة هي الوتر (20) وقول الإمام جابر ان هذه السنن واجبة لدليل قوي على أخذ الإباضية بها، لاسيما أنه أول سنة ذكرها في هذه المقولة هي حد الرجم، تنويها
بوجوبها.
وجاء في شرح هذا الحديث للعلامة السالمي قوله: وكون الرجم سنة واجبة يدل عليه حديث ابن عباس المتقدم: أنَّ رسول الله الأمر أنيساً الأسلمي أن يأتى امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها فاعترفت فرجمها» (1) ثم قال بعد ذلك، رادّاً على من ادعى عدم وجوب الرجم بحجة عدم ذكره في القرآن قوله: وهو سنة مجمع عليها، وحكى عن الخوارج والنظام وأصحابه من المعتزلة إنكاره، ولا مستند لهم إلا أنه لم يذكر في القرآن وهذا باطل، فإنه قد ثبت بالسنة المتواترة المجمع عليها» .. الخ (2)
فانظر أخي القارئ كيف يرد الإباضية على من قال بعدم ثبوت الرجم محتجاً بعدم ذكره في القرآن، فكيف ينسب إليها هذا الإنكار مع أنهم يقارعون
من قال به (ه) انظر مسند الإمام الربيع «الشرح، ج 3 ص 264 يقول الشيخ السالمي: الحديث رواه الجماعة من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني ص 265
(هه) شرح مسند الإمام الربيع ج 3
(1) شرح المسند ج ص
(2) شرح
المسند
283
ج 3 ص 284
283
VI.