الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٤

الهجري

وإذا طالعنا ما يقوله العلامة أبو غانم الخراساني أحد علماء القرن الثاني أيضاً، فإننا نجده يقول في كتابه القيم القديم المسمّى بـ «المدونة الكبرى»: «قال ابن عبد العزيز () وكذلك بلغنا عن النبي عليه الصلاة والسلام أن امرأة أتته وهي حبلى فأقرت عنده بالزنا، فقال اذهبى حتى

تفطميه، فلما فطمته أتت فأمر به النبي عليه الصلاة والسلام، فشد عليها

،

ثيابها فرجمت، قلت فامرأة تزنى وهي حُبلى ولم تحصن متى يقام عليها الحد قال إذا وضعت واستغنى عنها ولدها جُلدت الحد» (1) ثم قال عن آية سورة النور وهي قوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله الله .. قال ابن عبد العزيز فصارت السنة فيمن أحصن رجم بالحجارة، وفيمن لم يحصن جلد مائة، سألت أبا المؤرج عن الرجل والمرأة يزنيان وهما محصنان أيجلدان ثم يرجمان، أو يرجمان ولا يجلدان، قال يُرجمان ولا يجلدان» (2)

ثم أورد قولاً عن فقهاء الإباضية: أن السنة عندهم فيمن أحصن الرجم بالحجارة، ولا حدّ عليه (أي ولا جلد (عليه ولا نفي، وفيمن لم يحصن عليه ولا نفي، حدثني بذلك أبو عبيدة عن جابر بن

رجم

جلد مائة ولا زيد، ولا أحسبه رفعه إلا إلى ابن عباس» (3) فانظر إلى روايات وأقوال هؤلاء الأعلام، وهم من أقدم علماء الإباضية،

فإننا لا نجدهم ينكرون الرجم، وإنما يرونه سنة واجبة ثبتت عندهم بالتواتر.

عبد

الله

بن

ثم لنأت إلى علماء أجلاء، أتوا من بعدهم، كالعلامة أبي بكر أحمد بن موسى الكندي السمدي النزوي. أحد علماء «القرن الخامس» فنجده يقول في موسوعته الفقهية المتألفة من واحد وأربعين مجلداً، والمسماه بكتاب «المصنف» يقول في الجزء الأربعين منه في باب: «ما يجب على الزاني

() ابن عبد العزيز هو أحد أساتذة الشيخ أبي غانم (1)، (2) المدونة الكبرى، ج 2 ص 249

(3) المدونة الكبرى ج 2 ص 249

VT.