الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٩وهكذا شأن كل علماء المذهب والحمد لله، فهذا العلامة الكندي صاحب «المصنف» نجده أيضا يقول في هذه المسألة في الجزء الثامن والعشرين القسم الأول ـ الباب السابع عشر «الوصية للوارث» فكان أول ما أورد
-
-
تحت العنوان هو قول الرسول الله: ألا لا تجوز لوارث وصية) (1) ويقول في موضع آخر: «إن الوصية لا تجوز للوارث إلا بحق أو بقيامه عليه، أو يقر له بذلك الشيء أنه له، فإذا أقر له أنه له فلا يجوز استثناؤه فيه». (2)
وجاء في الباب السادس والعشرين: في الوصية» في نفس الجزء قوله مفسراً قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين فالخير هو المال، فنسخ الوالدين وجعل لهما الميراث والوارث بعد الوارث يفضل الأقرب فالأقرب .. (3) إلى آخر كلامه رحمه الله ثم ننتقل إلى عالم آخر وهو العلامة الجليل عامر بن علي الشماخي ـ رحمه أحد علماء القرن السابع الهجري، فنجده يقول في كتابه الإيضاح
الله
في الجزء الرابع في باب من تجوز له الوصية ومن لا تجوز ما نصه: وتجوز الوصية لجميع الناس من أهل التوحيد، إلا الوارث وعبده والقاتل وعبده. وأما الوارث لا تجوز له الوصية لقوله عليه السلام (لا وصية لوارث) (4)، ثم أخذ يذكر مسائل في الموضوع لا أريد أن أطيل بها هنا، حتى نتيح المجال لعرض أدلة أكثر من أقوال علماء المذهب، ولنأت إلى المتأخرين قطب الأئمة ونور الدين السالمي – رحمهما الله ـ لنستوضح موقفهما في
هذه المسألة
—
منهم،
أمثال
(1)
المصنف
ج 28 القسم الأول ص
67 (2) المصنف ج 28 القسم الأول ص 70
(3) المصدر نفسه ص 122
(4) الإيضاح ج 4 ص 477/ 476
VV.