الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٤فانظر إلى اعتماد الإباضية على هذا الحديث في منع الجمع بين المرأة وعمتها وانظر إلى الأحكام التي بنوها عليه، فكيف يقال عنهم العكس؟ ثانياً: جاءت في كتاب المصنف للعلامة الكندي أبي بكر الكندي، أسئلة
،
وجهها هذا العالم إلى شيخه أبي الحسن، هذا نصها مع اجوبتها: قلت: «فما تقول فيمن جمع بين امرأة وبين خالتها، أو أم خالتها ما كانوا علو في النسب، وكذلك بين امرأة وبين ابنة أخيها ما كانوا وسفلوا في النسب؟ فقال: ذلك حرام ما كانت أمّ أمها وابنة أبيها ما كانوا، وإن سفلوا من ولد أخيها، مثل أختها عليه في الجمع. قلت له: وكذلك من جمع بين امرأة وأم عمتها ما كانوا وإن علوا في النسب، أو جمع امرأة وابنة أخيها وإن سفلوا ما كانوا؟ قال: معي أن أم عمتها فصاعداً ما كانوا حرام عليه، بمنزلة أم خالتها وما ولد أخوها فسفل وإن بعدوا في النسل بمنزلة ابنة أخيها في الجمع وهو حرام» (1)
ثالثا: جاء في كتاب منهج الطالبين وبلاغ الراغبين» الجزء الخامس عشر للشيخ خميس بن سعيد بن علي الشقصي أحد علماء القرن الحادي عشر الهجري) في فصل مستقل عنوانه القول السابع عشر في الجمع بين الإبنة والأم والخالة والعمة وشبه ذلك ما نصه: قال النبي عل الله لا يجمع بين المرأة
وعمّتها، ولا بين خالتها في التزويج وهما في الحرمة سواء) (2) ثم أورد أقوال بعض علماء المذهب فقال: (وقال أبو جعفر: من تزوج امرأة على عمتها أو خالتها حرمت الأخيرة منهما (3) وقال أبو زياد يفرق بينه وبينهما جميعاً، واختلافهما في هذا كالإختلاف في الجمع بين الأختين) (4) ثم قال بعد أن أرود هذه الأقوال: ومن كان له زوجة فلا يجمع إليها ابنة أخيها، ولا إبنة أختها، فإن ماتت، جاز له أخذ هاتين وكذلك إذا
(1) المصنف ج 32 ص 109/ 108 (2) منهج الطالبين ـ الشقصي ج 15 ص 152
منهج الطالبين ـ الشقصي ج 15 ص 152
AY.