الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٧12 ـ مسألة ما يحرم من الرضاع عند الاباضية ما أشبه هذه المسألة بأخواتها في اختلاقها وإلصاقها بأهل الاستقامة زوراً
وبهتاناً
وهم
أشد الناس براءة منها.
-
وخلاصة ما ادعاه المفترون - كما أورد ذلك الدكتور في كتابه ـ أن الاباضية لا يرون حرمة الرضاع إلا في الأمهات والأخوات فحسب لأنه الثابت بالقرآن، وأما السنة فملغاة عندهم حسب زعم أولئك مع أن الاباضية أطبقوا قولاً وعملاً أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فهذه كتبهم ناطقة بذلك وهذا واقعهم الاجتماعي شاهد به.
-
تصدر ـ وللأسف إن الانسان ليتحيّر أمام هذه الادعاءات التي عن أناس قد أخذوا بقسط وافر من العلم الديني وتتعجب كيف
الشديد لا
-
•
يرعون للدين حرمة ولا يرعون في مؤمن إلا ولا ذمة، بل يلقون ما شاؤا من التهم على من شاؤا من الناس مستغلين ثقة الناس بهم فما فائدة علمهم إذا كان لا يأمرهم بالمعروف ولا ينهاهم عن المنكر، إنه بلا شك سيكون حجة ووبالاً عليهم يوم القيامة، كما يقول العلامة السالمي
رحمه
الله
:
وعالم بعلمه لم يعملا
أشد في التعذيب ممن جهلا (1)
إن العلم الراسخ في النفس يستلزم الطهر والنزاهة والصدق والأمانة
والشعور بالمراقبة الدائمة
من قبل
الله
، ويحرص على فعل أوامره واجتناب
نواهيه، ونحن نعلم أن الله ينهى عن الافتراء على أي إنسان فكيف بالافتراء على جماعة مؤمنة؟ فقد جاء في القرآن الكريم: يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة (الحجرات (6)
فكان من الواجب على المسلم أن يبحث عن الحقيقة ليتأكد من صحة ما يقوله أو يكتبه قبل أن ينطق بكلمة أو يمد قلمه بحرف، ولا يخوض فيما
(1) جوهر النظام ج 1 ص 60
AO.