الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٠

اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة

قالوا: ولم يذكر البنات كما ذكرها في تحريم النسب ولا ذكر من يكون من جهة الأب كالعمة كما ذكرها في النسب. ورُدَّ بأن ذكر الشيء لا يدلُّ على سقوط الحكم عما سواه وهذا الحديث نص في الحرمة، قالوا: اللبن لا ينفصل عن الرجل وانما ينفصل عن المرأة فكيف ينشر الحرمة إلى الرجل؟ وأجيب بأنه قياس في مقابلة النص، فلا يلتفت إليه لاسيما وقد قالت عائشة هذا القياس: (إنه أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، فقال: إنه عمك فليلج عليك) والله أعلم. (1) انتهى

عائشة

ثانياً: جاء في المسند أيضاً حديث آخر تحت عنوان «ما جاء أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وهو: عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن الله رضي عنها قالت: كنت قاعدة: أنا ورسول الله الله إذ سمعت صوت إنسان يستأذن في بيت حفصة فقلت يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك فقال أراه فلاناً لعم حفصة من الرضاعة فقلت يا رسول الله لو كان فلان حياً دخل علي؟ (لعم لها من الرضاعة قال: نعم يحرم من الرضاعة

عمي

ما يحرم من النسب (2)

و بنت

وجاء في شرح هذا الحديث ما نصه هذا الحديث ما نصه: «ويدلُّ أيضاً ويدلُّ أيضاً على أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وذلك بالنظر إلى أقارب المرضع لأنهم أقارب للرّضيع، وأما أقارب الرّضيع فلا قرابة بينهم وبين المرضع والمحرمات من الرضاع سَبْعٌ: الأم والأخت بنص القرآن والبنت والعمة والخالة وبنت الأخ الأخت لأن هؤلاء الخمس يحرمن من النساء. واختلفت الناس هل يحرم بالرضاع ما يحرم الصهار؟ ومذهبنا ومذهب الأئمة الأربعة أنه يحرم نظير المصاهرة بالرضاع فيحرم عليه أم امرأته من الرضاعة، وامرأة أبيه من الرضاعة ويحرم الجمع بين الأختين من الرضاعة وبين المرأة وعمّتها وبنتها وبين خالتها من الرضاعة، وإلى هذا جمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين (1)؛ (2) شرح المسند ج 3 ص 45

^^.