الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩١

وسائر العلماء، وحديث عائشة في عمّها أفلح يدل على ذلك وقد وقع التصريح المطلوب في رواية لأبي داود بلفظ: قالت عائشة دخل علي أفلح فاستترت منه فقال: أتستترين منّي وأنا عمُّك؟ قلت: ومن اين؟ قال: أرضعتك امرأة أخي، قلت إنما أرضعتنى المرأة ولم يرضعني الرجل، فدخل علي رسول

الله الله فحدثته فقال: إنه عمك فليلج عليك» (1)

هذه

هي

أحاديث الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام كما رواها الإباضية

و لم يقتصروا على ما ورد في القرآن وحده ـ كما زعم ــ بل أخذوا بسنة

•

سبع من

الرسول الله، وكلام العلامة السالمي شاهد على ذلك ثالثا: يقول العلامة أبو غانم الخراساني من علماء الاباضية في القرن الثاني الهجري في مدونته الكبرى، في باب: «ما يحرم من النساء والرجال ما نصه: سألت أبا المؤرج وابن عبد العزيز عمّا يحرم على الرجال قال حدثني غير واحد من أهل العلم أهل العلم أنه يحرم على الرجل ثماني عشرة من النساء قبل النسب وسبع من الرضاع وأربع من قبل الصهر ثم أخذ يذكر ما يحرم من النسب وتلاه ما يحرم من الرضاع فقال «وأما من قبل الرضاع الرضاع وابنته من الرضاع وأخته من الرضاع وعمته من الرضاع وخالاته من الرضاع وابنة أخيه من الرضاع وابنة أخته من الرضاع فهؤلاء سبع بمنزلة النسب» (2) ثم ذكر قولا عن ابن عبد العزيز أنه قال: ويحرم على المرأة تسعة عشر رجلاً سبعة من قبل النسب وسبعة من قبل الرضاع وأربعة من قبل الصهر وعبدها» (3)

فأمه

من

فذكر من يحرم عليها من قبل النسب ثم ذكر ما يحرم من قبل الرضاع فقال: «وأما من قبل الرضاع فأبوها من الرضاع وابنها من الرضاع وأخوها من الرضاع وابن أخيها من الرضاع وابن أختها من الرضاع وعمها وخالها من الرضاع فهؤلاء أيضاً بمنزلة النسب» (4) إلخ كلامه رحمه الله

(1) شرح المسند ج 3 ص 47

480

-

(2)، (3) أنظر هذه الأقوال في المدونة الكبرى ج 2 ص 20/ 19

(4) أنظر هذا القول في المدونة الكبرى ج 2 ص 20/ 19

^4.