الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٣خامساً: جاء في منهج
الطالبين وبلاغ الراغبين للعلامة الشقصي في الجزء الخامس عشر ما نصه: «فصل» روي أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: ألا بابنة تتزوج حمزة فإنها أجمل امرأة في قريش فقال: إنها ابنة أخي من الرضاعة؛ فلا ينبغي
للرجل أن يتزوج امرأة أرضعته، رضاعاً قليلاً أو كثيراً ولو مصة أو مصتين، أو سعوطاً أو وجوراً، لأنها أمه من الرضاعة.
فلا يتزوج
قال الله تعالى حين ذكر ما يحرم من النساء: وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة الرجل أمه من الرضاعة ولا ابنته من الرضاعة وهي التي ترضع بلبنه ولا أخته من الرضاعة وهي بنت التي أرضعته، أو بنت الرجل الذي رضع من لبنه، ولا تحل له عمته من الرضاعة، ولا خالته ولا بنت أخيه ولا بنت أخته ولا امرأة من ولد التي أرضعته، كانت بنت بنت، أو بنت ابن، ولا يحل له أحد من ولد الرجل ولا ولد ولده الذي أرضع بلبنه. ولا يحل لرجل من ولد المرأة أن يتزوج التي أرضع بلبنها وإن كانت جاريه، ولا من ولد تلك الجارية، ولا ولد ولدها. وبنات العمات، وبنات الخالات من الرضاعة، جائز تزوجهن، ولا يجوز تزويج أ- أحد من جداته من الرضاعة كن من قبل الام أو من قبل الفحل» (1) الخ كلامه
رحمه
الله ..
?
وهو
علية وابن
سادساً وانظر إلى الدليل الكبير الذي يرد الفرية، وهو أن الشيخ القطب في شرحه لكتاب النيل أخذ يردُّ كلام الذين يقولون بأن التحريم يتجاوز الأم والأخت، فقال: إن لبن الحرة الموحدة يتجاوزهما قطعاً الحق، وعليه الجمهور. وذهب داود الظاهري وأتباعه وابراهيم بن بنت الشافعي وجماعة إلى أنه لا يتجاوزهما أيضاً لقوله تعالى: وأمهاتكم اللاتى ارضعنكم ولم يذكر العمّة والبنت كما ذكرهما في النسب. ويردُّه أن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفي الحكم عما عداه وأنه جاءت الأحاديث الصحيحة بنشر الحرمة. واحتج بعض بأن اللبن لا ينفصل عن
(1) منهج الطالبين وبلاغ الراغبين ج 15 ص 395 للعلامة الشقصي
41.