الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٦ثم ذكر معناهما في الشرع فقال: اعلم أن للإيمان والإسلام في الشرع استعمالاً غير الاستعمال اللغوي وذلك أن الشرع نقلهما عن معناهما اللغوي، فاستعملهما مترادفين في مطلق الواجب، كان ذلك الواجب تصديقاً باللسان فقط أو تصديقاً بالجنان مع قول باللسان أو كان معهما عمل لازم اتيانه، ما عليه كان مؤمناً مسلماً عندنا، ومن أخل بشيء من
فمن أدى جميع
الواجبات لا يسمّى مؤمناً مسلماً عندنا، بل يخص باسم المنافق والفاسق والعاصى والكافر ونحو ذلك» (1) اهـ.
ويقول العلامة أبو عمار عبد الكافي الاباضي المتوفي سنة 575 هـ إن الإيمان عندنا الإباضية: «هو جميع ما أمر الله به عباده وتعبدهم به من فعل جميع ما افترض عليهم من الفرائض، وترك جميع ما نهاهم عنه من المعاصي، فكل
ذلك ايمان الله
، ودين
له
(
و اسلام وكله ايمان، وبعضه إيمان، ما كان من
ذلك توحيداً الله، وما كان من غير توحيد فمن استكمل ذلك
مؤمناً،
سمي ومن لم يستكمل ذلك واقتصر على فعل التوحيد دون فعل الفرائض، وترك المعاصي بطل أن يسمّى مؤمناً (2) اهـ.
))
تعالى
،
ويقول أبو زكريا يحي بن أبي الخير الجناوني في كتابه الوضع: … والدين والايمان والاسلام: أسماء مختلفه لشيء واحد وهو طاعة الله، يقال: كل ايمان دين وكل اسلام دين، ولا يقال: كل دين إسلام ولا كل دين ايمان، لأن الدين في لغة العرب ينصرف على وجوه يكون الدين بمعنى الطاعة» أهـ (3) إذن فالإباضية يرون أن الدين والايمان والاسلام أسماء متعددة لمسمى واحد، وهو طاعة الله تعالى وتطبيق قواعد الاسلام تطبيقاً عملياً في مقدمة التوحيد عند الاباضية إن قيل لك ما قواعد الاسلام؟ فقل أربعة:
(1) مشارق الأنوار للسالمي ص
(2) دراسات اسلامية
-
330/ 329
بكير بن سعيد ص 57
(3) نقلا عن كتاب دراسات اسلامية ـ بكير بن سعيد
لذا قيل
48.