الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٧

العلم، والعمل، والنية والورع

ونظم هذا المعنى العلامة السالمي في قصيدته «غايه المراد» فقال: قواعد الدين علم بعده عمل ونية ورع عن كل ما حظلا (1) ويقول أبو عمار أيضاً: روي عن النبي علم أنه قال: لعنت المرجئة الله

على لسان سبعين نبياً، قيل وما المرجئة يا رسول الله قال: الذين يقولون الايمان قول بلا عمل (2)

من

هذه الأقوال يتبين أن الايمان الحقيقي لابد أن يكون مشتملاً على التصديق والقول والعمل، وباختلال أي واحد من هذه الأشياء لا يعتبر الانسان مؤمناً، فما فائدة الايمان أو الاسلام إذا كان مجرد نظريات تحفظ ولا يصدقها العمل؟

وقد قال الرسول الله ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل»

وحتى يكون الانسان مسلماً حقيقياً لابد أن يصدق عقيدته بعمله، أما

-

إذا اكتفى بمجرد الاعتقاد ـ كما يزعم كثير من الناس اليوم .. ولا يعمل بمقتضاه فإنه لا أن يكون مسلماً مستكملاً معنى الاسلام، ولا يمكن يصح أن نقول عنه عنه أن اعتقاده إسلامي، لأن الاسلام يقتضي التصديق والعمل، فإذا أخل بواحد منها فلا شك أن عقيدته فاسدة ليست نابعة عن الاسلام. لذلك كان الايمان والاسلام مترادِفَينِ. فاذا لم يطبق السلوك الاسلامي في لم تكن للعقيدة ثمرة.

الحياة

-

إن الله سبحانه وتعالى قد أرسل رسوله بالدين الحنيف ليكون منهجاً متكاملاً يلتزم في كل شئون الحياة لا فجوة بين تصوراته وسلوكياته بل تنبعث سلوكياته من تصوراته وما قيمة التمتمة باللسان إذا لم يصدقها العمل. لذلك يقول المفكر الاسلامي (سيد قطب): «ولقد يقول الإنسان بلسانه إنه مسلم

(1) قصيدة غاية المراد العلامة السالمي البيت رقم 36

(2) نقلاً عن كتاب دراسات إسلامية - بكير اعوشت ص 55

-

10.