الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٨

وإنه مصدق بهذا الدين وقضاياه، وقد يصلي وقد يؤدي شعائر أخرى غير الصلاة، ولكن حقيقة الإيمان وحقيقة التصديق بالدين تظل بعيدة عنه ويظل بعيداً عنها، لأن لهذه الحقيقة علامات تدل على وجودها وتحقيقها، وما لم توجد هذه العلامات فلا إيمان ولا تصديق مهما قال اللسان، ومهما تعبد الإنسان

إن حقيقة الإيمان حين تستقر في القلب تتحرك من فورها لكي تحقق ذاتها في عمل صالح. فإذا لم تتخذ هذه الحركة فهذا دليل على عدم وجودها أصلاً

(1)

ثم يقول: إن حقيقة التصديق بالدين ليست كلمة تقال باللسان إنما هي تحول في القلب يدفعه إلى الخير والبر .. والله لا .. والله لا يريد من الناس كلمات إنما يريد منهم أعمالاً تصدقها، وإلا فهي وزن له عنده ولا اعتبار» (2)

إنتهى

هباء لا

هذه الحقيقة التي يقولها سيد قطب قد عرفها الإباضية منذ القديم وأخذوا بها عقيدة وعملاً ولذلك ترى عقيدتهم فيها متكاملة متناسقة تنص وتؤكد على أن الإيمان بدون تطبيق فرائض الإسلام لا معنى له، وإلا أصبح فكرة جوفاء)

(3) لا قيمة لها.

وينبغي الإنتباه بأن العمل المقصود هنا لتتحقق صفة الإيمان في الإنسان هو العمل الواجب الذي تقتضيه العقيدة الإسلامية والذي لا يقتصر فقط على الصلاة والصوم وإنما يشتمل على سائر الواجبات الدينية ولذلك يقول العلامة السالمي: العمل لا يكون من الإيمان إلا إذا كان لازماً فيخرج القول بأن الطاعات ايمان، وفيه تنبيه على أنه يأتي على المكلف حال وليس عليه الأعمال البدنية مفترض، كما إذا لم تبلغه الحجة بشيء من السمعيات أو كان ولم يأت عليه وقت فيه عليه عمل» أهـ (4)

جميع

من

(1)، (2) في ظلال القرآن، سيد قطب ج 6 ص 3984 تفسير سورة الماعون (3) دراسات إسلامية ص (4) مشارق أنوار العقول ص 333

47.