55. نظرات في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر
الجزء ١ · صفحة ١٥14
ولا شك أن اصطلاحات أبي سعيد تحتاج إلى دراسة واستقراء، نظرًا لِقِدَمِ
صاحبها وسعة تأثيره فيمن أتى بعده. مصطلح اللوازم والوسائل
(9
مما يتصل بالاصطلاحات نجد مما استعمله أبو سعيد في كتابه مصطلح اللوازم والوسائل، وهو استعمال قديم - حسب اطلاعي - لأني لم أجده شائعًا عند الفقهاء قبل زمان أبي سعيد، يُريد باللوازم الفرائضَ والواجبات وبالوسائل السُّنَنَ والنوافل، وقد استعمله من متأخري الإباضية الشيخ درويش بن جمعة المحروقي (ت 1086 هـ) في عنوان كتابه: «الدلائل على اللوازم والوسائل». وأَوْرَدَ له أبو سعيد مثالا واضحا قال فيه: «في معاني قول أصحابنا أنه لا يؤم الصبي في الفرائض كلها واللوزام؛ لسقوطها عنه في معاني السُّنَّة … ولا أعلم في قول أصحابنا ترخيصا في إمامة الصبي قبل أن يحتلم في اللوازم وأما في سائر الوسائل فقد أجاز ذلك مَنْ أجازه منهم، مثل قيام شهر رمضان وأمثاله، كسُنَّة الضحى والنوافل، إذا أَحْسَنَ ذلك الصبيُّ وأُمِنَ على الطهارة (30). وهذا من أقدم النصوص في
استعمال هذا الاصطلاح.
في ضبط بعض الألفاظ:
(1) مما ابتلي به النُّسَاخُ العمانيون زيادة لفظة «لَعَلَّه» في متن
(10
الكتاب؛ إذا انغلق عليهم فَهُمُ كلمةٍ وردت في السياق، فيقولون: لعله كذا،
(30) انظر 2/ 15.