55. نظرات في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر
الجزء ١ · صفحة ١٧من ذوات الأجزاء المتعددة، وهي مطبوعة من غير تحقيق، وكلها خِلْو من
فهارس تُعِينُ الباحث على الوصول إلى بُغْيَتِه.
أن
(الله
عطفا على ما سبق أتساءل هنا تساؤلا مشروعًا: أليس واردا
تكون المخطوطات قد أخلَّتْ ببعض المسائل في الأبواب الواردة فيها؟ ربما يرى المحقق أني أجسمه أمرًا صعبًا هاهنا، غير أني طامع في كمال أوْفَى للنص الذي حققه، وقد أَتْقَنَ فيه وأحْسَنَ، وأرى – من تمام إتقانه وإحسانه – أن يجمع بين منهجين في ضبط القسم المخطوط: الأول: اعتماد النُّسَخ الخطية، والثاني: تَتَبُّع المصادر الفقهية كما فَعَلَ في القسم المفقود. وأحسب أن نتيجة ذلك هي تعزيز الثقة بالنص المخطوط، وزيادة
الاطمئنان إلى صحته.
الأصول الخطية:
(14) إثارة التساؤل السابق تقودنا إلى البحث في بنية النص المخطوط؛ هل وصلنا كما وضعه المؤلف، وسَقَط ما سَقَط منه بتقادم الزمن، وظل المتبقي منه محافظا على بنيته الأصلية؟ أم أن الموجود بين أيدينا اليوم هو اجتهاداتُ نُسّاخ وقفوا على مادة متناثرة، فضمُّوا النظير إلى نظيره، وتناقلها اللاحق عن السابق؟ لقد صرّح المحقق أنه استطاع الوقوف على إحدى عشرة مخطوطة واعتمد أربعًا منها، كلها تتفق في بنيتها، فمواضع السقط فيها هي هي، وترتيب الأبواب فيها هو هو، ما خلا فروقا طفيفة لا تكاد تذكر.