نظرات في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

55. نظرات في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر

الجزء ١ · صفحة ٢١

والبلدان إحالات إلى مواضع من عُمان مثل: بدية، وحصن ضنك، وسناو، والمنطقة الشرقية، وصحار، والعلياء، وكدم، ومسقط، ونزوى، ووادي بني بحري … وكل هذه المواضع وَرَدَ في مقدمة المحقق وتعليقاته، ولم يَرِدُ في نَص الكتاب منها سوى صحار (1/ 539) عند حديث أبي سعيد عن الأمصار التي تُقام فيها الجمعة، وهي إشارة تاريخية مهمة (34).

(18) فهرس الكتب خير مثال على عدم دقة الفهارس، فلو أراد دارس أن يستقصي مصادر المؤلَّفَيْنِ (ابن المنذر وأبي سعيد) في كتابيهما، ويتحقق من اعتمادهما على مؤلفاتٍ سَبَقَتْهُما؛ لَظَنَّ مِنْ أول نظرة في فهرس الكتب أن لهما رصيدًا وافرا من ذلك، في حين يَخِيبُ ظُنُّه إِذا عَلِمَ أن حصيلة فهرسة الكتب ثلاثة سير الواقدي، ومغازي محمد بن إسحاق، وموطأ مالك، وكلها من مصادر ابن المنذر، أما أبو سعيد فلم يَرِدْ في كلامه ذِكْرُ مصدرٍ واحد، وهذا مؤشر على منهجه الذي يُغْفِلُ النقل، ويعتمد التقعيد والتخريج والاستنباط الذاتي وباقي الكتب المثبتة في فهرس الكتب وَرَدَ في مقدمة المحقق ثم ما الداعي إلى فهرسة (الإشراف) وهو أصل

الكتاب المعلق عليه؟

(34)

انظر 1/ 539. وذكر فيه أبو سعيد ما قيل عن عمر بن الخطاب أنه عيّن سبعة أمصار: مكة، والمدينة، واليمن والشام والكوفة والبصرة. ثم ذكر الخلاف في البحرين وعمان؛ هل هما مصر واحد أو مصران؟ وعلى كلا الأمرين فالجمعة فيهما بصحار.