55. نظرات في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر
الجزء ١ · صفحة ٢٢21
(19
فهرس القبائل والجماعات والفرق والمذاهب يعتريه خلل كبير أيضا، خُذ مثلا ما وَرَدَ في حرف الألف منه: «الإباضية، أصحابنا، عندنا، (لم نورد الأرقام لكثرتها، هذه العبارة غير سليمة. نعم؛ لو اقتصرت على لفظة «أصحابنا لكانت صحيحةً لكثرة ورودها في الكتاب، والمؤلّف يعني بها الإباضية من غير شك، غير أن تسمية (الإباضية) لم تَرِدُ في المصنفات المبكرة للإباضية أنفسهم، ثم استعملوها على قلةٍ بعد ذلك، ولستُ أدري هل وَرَدَتْ على لسان أبي سعيد في كتابه هذا أم لا (35)؟ وكان الأجدر بالمفهرسين الإحالة على مواضع ورودها بهذه اللفظة على وجه الدقة، أو حذفها إنْ لم تَرِدُ، لأن ذلك يعكس تصرُّرًا صحيحا للسياق التاريخي
لاستعمالها وتداولها.
(20
ورد في جملة فهارس الكتاب فهرس خاص بـ: «مصطلح السُّنّة والمصطلحات المرادفة له الواردة في الزيادات (36)، ثم سُردت تحته بضعة مصطلحات دُونَ ذِكْرِ مواضع ورودها في الكتاب. على أن بعضها محل نظر، من حيث صحة مرادفته لمصطلح السنة، كالأخبار والآثار مثلا. فهرس الكلمات المشروحة له فائدة عظيمة في بيان بعض ما
(د)
تعارف عليه الفقهاء من اصطلاحات، أو ما شاع على لسان أهل عُمان من
(35)
قلت هذا من باب الاحتياط؛ خشية أن تكون وَرَدَتْ ونَدَّتْ عني، وإلا فإن تتبعي للكتاب يفيد أنها
لم ترد فيه البتة.
(36) انظر 4/ 555.