55. نظرات في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر
الجزء ١ · صفحة ٢٣22
لُغَة خاصة بهم. غير أني وجدتُه لم يَسْتَقْصِ كل الكلمات المشروحة، فأهمل ذكر بعضها لغير سبب واضح (37)، وحبّذا لو فَهْرَسَ أيضا الكلمات التي لم يهتد المحقق إلى شرحها، فربما ينظر فيها مَنْ يعرف معانيها فيستدركها عليه. ومن المفيد هنا الإشارة إلى ورود بعض الكلمات ذات الأصل الفارسي في الكتاب، مثل: «دَهُ) بمعنى عشرة، و يازده» بمعى أحد عشر، وهي واردة في الأصل، وتَنَبَّة لها أبو سعيد فعلّق عليها بقوله: «وهي فارسية فيما
أحسب» (38).
فوائد متفرقة
(22) وأختم هنا بفوائد طريفة جمعتها من الكتاب في جوانب شتى. فمن روائع أبي سعيد في هذا الكتاب قوله في مسألة استظلال المُحْرِم نازلاً أو راكبًا ومَنْ رَفَّة نفسه الله تبارك وتعالى لِيَقْوَى على طاعته كمَنْ خشنها له رجاءَ ثوابه، وليس للعبد أن يحمل نفسه على ما يخاف منه نزول الضرر بها، بل يؤمر بإدخال النفع عليها، إلا أن القلوب مختلفة؛ فمنها ما يصلح على الخشونة في ذات الله، ومنها ما يصلح على التَّنَعُمِ واللين، والمرء
(37)
انظر مثلا 4/ 121 وفيها تفسير عدة اصطلاحات، منها ما ورد في حاشية المخطوطة (أ): «أبر النخلة يأبرها - بضم الباء - أي لقحها، وهو التنبيت في لغة أهل عمان. والجداد – بفتح الميم وكسرها – وكذلك الصرام أيضا مثله».
(38)
(38) انظر 3/ 408.