نظرات في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

55. نظرات في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر

الجزء ١ · صفحة ٢٤

23

سائقُ مطيّته، ومَطِيَّتُهُ نَفْسُه فَلْيَسُقْهَا على ما يرجو لها فيه السلامة، ولا يحملها على التلف» (39).

وقريب من هذا المعنى قوله في مسألة المشي خلف الجنازة أو الركوب: ولا معنى يمنع الركوب خلف الجنازة، ولكل امرئ ما نوى، إلا أنه مَنْ تعبَ في ذات الله ونصب قصدًا منه إلى ذلك بغير إدخال ضرر على نفسه رجيَ له الثواب أكثر ممن لم يمسه ذلك، ومَنْ رَفَّه نفسه في ذات الله رجاءَ أن يبلغ بذلك إلى قوة على طاعة الله كان له فضل ذلك أيضًا، ومَنْ كان قصده لغير الله لا خير له، ولا فيه؛ رَفّه نفسه أو أتعبها» (40).

(23

ومن الفوائد التاريخية ما ناقشه أبو سعيد في مسألة دفع الزكاة إلى الخوارج إن استولوا على البلاد بالقهر. قال أبو سعيد: «معي أنه قد مضى القول على ما يخرج عندي من معاني قول أصحابنا في السلطان، إذا كان عادلا أو جائرا، والخوارج عندنا في مذاهب قول أصحابنا أنهم سلطان جائر ممن يدين بالضلال، فإذا كان أحد منهم قد استولى على أحدٍ من المسلمين وكان غير مأمون في قسم الصدقة على أهلها وَوَضْعِها في مواضعها لم يَجُز تسليم الصدقة إليهم على معنى الاختيار ولا على الجبر، في أكثر ما يخرج من معاني قول أصحابنا (41). ولا تخفى الفائدة التاريخية المخبوءة في

(39)

(40)

انظر 3 79.

انظر 2/ 269.

(41) انظر 2/ 467.