55. نظرات في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر
الجزء ١ · صفحة ٢٥24
هذه المسألة، فهي تفيد بقاء الخوارج إلى زمان أبي سعيد، وهي – في الوقت
نفسه – علامة فارقة بين الإباضية والخوارج.
(24) ومما قيده أبو سعيد من الفقه العملي: صفة التكبير في أيام التشريق، فقال: وأكثر ما سمعنا من قول أصحابنا ووجدناهم يكبرون هذا التكبير، وهو قوله: لا إله إلا الله والله أكبر كبيرا، لا إله إلا الله والله أكبر تكبيرا، لا إله إلا الله والله أكبر على ما هدانا. وقد يوجد عنهم غير هذا من الزيادة والنقصان ونحو هذا» (42). . ومن هذا الباب أيضا قوله في ذكر ما تجب فيه الزكاة من الحبوب يوجد عن بعضهم: أن في القطن زكاة، ولا أعلم ذلك مما عمل به الأئمة، إلا أنه قد يوجد أنه عُرضَ على بعضهم فلم يُثبته، فقال له السائل: أفأضرب عليه؟ قال: لا. فالله أعلم ما أراد بذلك؛
أنه لم يَخْرُجُ معه إلى معنى الباطل، أو كان له فيه نظر؟!» (43).
(ده
ومن روائع لفتات أبي سعيد ما تعقب به الخلاف في
الاستسقاء وهل فيه صلاة أو خطبة أو دعاء، فقال: «لم نعرف من قول
أصحابنا - ولا جاء في آثارهم المعروفة عنهم - في أمر الاستسقاء شيئًا أن هذه الأقاويل كلها حسنة لا
الدعاء. ومعي
مؤكدا من الصلاة ولا من بأس بشيء منها، ما لم يُرِدْ بشيءٍ منها خلافًا لِسُنَّة، ومَنْ ترك هذا كله، وسأل الله تبارك وتعالى بما فتح الله له من الدعاء كان ذلك مُجْزِيًا إن شاء
(42)
انظر 2/ 94.
(43) انظر 2/ 360.