57. شرح البلكفية المنسوب لأبي مسلم البهلاني
الجزء ١ · صفحة ١٨17
من هو مؤلف الكتاب؟
ليس اهتمامي بترجمة الناسخ هنا عبئًا أو إكثارًا من القول، إنما قصدتُ أمرًا أوَدُّ توضيحه، وهو أن المترجح لَدَيَّ عَدَمُ صحة نسبة شرح البلكفية لأبي مسلم البهلاني العماني، الإباضي، وأن الصحيحَ نِسْبَتُها إلى أحد علماء الشيعة، لدلائل سأذكرها بعد قليل.
ومن المحتمل – وهو احتمال قَوِيٌّ – أنْ تَصِح نسبتها لناسخها - السيد عبد الحسين الشيعي، مع أن المَصْدَرَيْنِ السابقين – المُتَرْجِمَيْنِ له - أغْفَلا الإشارة إلى شرح البلكفية ضمنَ مصنفاته. ولعل مخطوطته هذه لم
يُكْتَب لها التداول، فبقيت نسخة يتيمة بقلم مؤلفها. وما
أَسْتَنِدُ إليه في إثبات رأيي هو مادة الكتاب نفسه، ففيها من
الله
تلميح القول بَلْ مِنْ صَرِيحِهِ ما ينفي نسبته إلى إِبَاضِيَّ، ويُرَبِّحُ نسبته إلى شيعي. مع الأخذ في الاعتبار توافق الإباضية والشيعة في مسألة رؤية تعالى التي هي موضوع الكتاب (14).
أما المؤشرات الدالة على تَشَيُّع المؤلف فمنها: عبارات الثناء المتكررة على أئمة آل البيت مصحوبةً بالدعاء بنحو قوله «عليهم السلام» وهي أكثر من أن تُخصَى (15).
(14)
حول هذا الموضوع يراجع كتاب (الحق الدامغ) للشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي. و (برهان الحق)؛ بـ
الجزء الرابع، له أيضا.
(10)
انظر مثلا الصفحات التالية من المطبوع: 59، 65، 66، 71، 101، 243 (وعبر في هذا الموضع الأخير بعبارة: «الأئمة الأطهار، عليهم سلام الله العزيز الغفار).