57. شرح البلكفية المنسوب لأبي مسلم البهلاني
الجزء ١ · صفحة ١٩18
ثم النقل عن مصادر الشيعة المعتمدة، ككتاب الكافي في الحديث للكليني (ت 329 هـ) (16) وكتاب ينابيع المودة لسليمان الحسيني البلخي القندوزي (ت 1294 هـ) (17).
زد عليه مَيْلَ المؤلّف في مواضع عديدة إلى ترجيح بعض آراء الشيعة، كتفسيره الراسخون في العلم في الآية الكريمة: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [آل عمران/ 7] بأنهم العثرة (18).
وشَدَّني في شرحه لقول الناظم: «أو قلتَ قال الله هذا ناظر … » محاولته إيجادَ مَخْرَج للناظم عن حكاية القرآن بالمعنى، إلى أنْ خَتَمَ كلامه بقوله: «إنّ هذا في غاية البُعْدِ مِنْ مِثْلِ الناظم؛ الذي يُدْعَى بالإمام في عصره، حيثُ إِنَّ نَقْلَ القرآن بالمعنى لم يُنْقَل عن أحدٍ من المسلمين، فكيف مِنْ مِثْل هذا العَرِيفِ الذي هو إمامُ قَوْمٍ لَمْ يَخْطُوا خُطْوَةً عن ظواهر الشرع، واقتصروا بما وَرَدَ مِنْ دُونِ تَعَةٍ، خُصوصًا إذا خالف المنقول منه للمنقول
ص 195، 196، 199.
194
ص 4
ص 195.
(16)
(17)
(18)