شرح البلكفية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

57. شرح البلكفية المنسوب لأبي مسلم البهلاني

الجزء ١ · صفحة ٢١

(التفاعل)، نحو قوله تعالى: ألهاكم التكاثر، وقوله: إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر. والظاهر أن البيت هكذا: ولئن تَصِر متكاثرا ومكابرا … ».

ثم أعرب البيت وشَرَحَه بناء على هذا التوجيه الأخير الذي انتهى إليه، معتبرا أن (تصر) هنا من (صار) الناقصة الناسخة الدالة على معنى الصَّيْرُورَة. وأن الصواب (متكاثرا) بزيادة التاء في بنائه، وهو خبر (صار).

وهذا - كما نرى - توجيه يغيّر بنية البيت بكليته.

وتعقبه معلق مجهول بأن ذلك وهم من الشارح، تصويبه تشديد الراء في (تصر) باعتباره من الفعل الرباعي: (أصر يصر إصرارا)، وهو هنا مجزوم بالسكون المقدر على آخره لأنه مضعف، ويُفتح لالتقاء الساكنين، فنقول: (ولَئِنْ تُصِر)، وتظل مُكاثِرًا) ومُكَابِرًا) كما هي، دون زيادة تاء في الأولى، وهما منصوبتان على الحال. وفي كلام الناظم – حسب هذا التوجيه

- إيماء إلى قوله تعالى: (ثم يصر مستكبرا) [الجاثية: 8].

ولا أستطيع الجزم بنسبة هذا التعليق إلى أحد من العلماء، وهو

عماني إباضي بلا شك؛ بقرينة قوله فيه: وفي كلام شيخنا المحقق

الخليلي … ، ولعله أبو مسلم البهلاني.

ويمكن

أن يستفاد من مجمل هذه التعليقات أن نسخة الشارح

بقلمه ظلت متداولةً بين أعلام الإباضية بزنجبار، وهو ما يفسر إغفال

ذكرها في المصادر الشيعية.