57. شرح البلكفية المنسوب لأبي مسلم البهلاني
الجزء ١ · صفحة ٢٠19
إليه كما في المقام» (19). وفيه نَوْعُ تأدب مع الناظم، كما أنَّ فيه – أيضًا –
إشارةً واضحة إلى تباين الشارح والناظم في الانتماء المذهبي. كل ذلك يُقوّي نسبة الشرح إلى أحد علماء الشيعة، ويستبعد نسبته رأسًا إلى عالمٍ إباضي، فضلا عن أنْ يَكُونَ أبا مُسْلِمٍ البهلاني.
• تعليقات الكتاب
اشتملت النسخة المخطوطة من الكتاب على استدراكات في
حواشيها بقلم مؤلفها، وناسخها بعضها لا يتعدى الكلمة والكلمتين، وبعضها يطول حتى يأتي على جُلّ الحاشية.
وثمة تعليقات معدودة بقلم غيره لا تتجاوز الخمس في كل الكتاب، منها (ص 71) من (المخطوط تعليق مختوم باسم «سيف»، وليس عندي شك في أنه بخط الشيخ سيف بن عبد العزيز الرواحي (ت 1412 هـ). واستوقفني تعليق مهم لمجهول (20) عند قول الناظم: «ولَئِنْ تصر مكاثرا متكابرا … »؛ قال الشارح: هكذا وجدتُ صدر البيت الأول فيما يحضرني من النسخة، والظاهر أنه غلط وقع من قلم الناسخ، لأنه إنْ قُرِئ بجزم (تَصِرْ) على وزن (تَفِلْ) لا يستقيم الوزن، وإن قُرِئ (تصير) على وزن (تبيع) لزم إلغاء (إنْ) الشرطية. مضافا إلى أن (المكاثر) من باب (المفاعلة) غير مستعمل، أو قليل الاستعمال جدا، والمعروف استعماله من باب
(19)
ص 317.
(20) ص 178 من المخطوطة، وص 268 من المطبوعة.