62. مرآة أحوال العصر الجديد في سيرة السلطان حمد بن ثويني بن سعيد للشيخ عبد العزيز بن عبد الغني الأموي
الجزء ١ · صفحة ٢٦25
أما بعد؛ فإن التاريخ فن ظريف، وعلم شريف، إذ هو يكشف للمتأخرين جميع أحوال المتقدمين، من الأنبياء والمرسلين، وخلفاء الأرض أجمعين من السلاطين المتسلطين، والملوك المتملكين، فيعلمهم ما لِكُلِّ سلطان من التسلط في الرعايا، وما لِكُلِّ مَلِكٍ من التملك في الأقاليم المسكونة والخلايا، وما لهم مِنْ ضُروب خزنة (35) الأموال، وجنود وعساكر وقواد وأبطال، وما كان للأهالي من العلوم والحكم، والحرف والصنائع والخدم، وما أرقى دولهم إلى قمة كيوان (36)، ومدنها من شأن إلى شأن.
1/ 8
ويصير الغائب عن ذلك الزمان كحاضره (37)، والجاهل عن أحوال تلك الأوان كسامعها بسمعه ومبصرها ببصره (38)، فيستنبط
ور سو
المقتدون بهم من تلك الأحوال؛ ما يُحسن سيرتهم في الحال والاستقبال، ويجنبهم عما يؤديهم إلى تعاطي رذائل الأفعال، في كل
كيفية وحال.
(35)
(36)
في النسخة الثانية: خزائن.
گيوان: كوكب زُحل. القاموس المحيط للفيروزآبادي. مادة كون. ص 1585 (ط 4: 1415 هـ /
994
(37)
(38)
14 م. مؤسسة الرسالة- بيروت لبنان).
في النسخة الثانية: كالحاضر.
(38) في النسخة الثانية: والجاهل عن أحواله كالخبير الماهر.