62. مرآة أحوال العصر الجديد في سيرة السلطان حمد بن ثويني بن سعيد للشيخ عبد العزيز بن عبد الغني الأموي
الجزء ١ · صفحة ٢٨27
فجناب الملك المعظم المجيد: مولانا السلطان حمد بن ثويني بن
سعيد - أبقاه الله
وس
—
و يک
جدير أن يدون تاريخ سيرة أحواله (43)، من
إقامته وارتحاله وسكناته وحركاته، لأنه يحب التمدن، ويُجيل نظره لأطروفاته بغاية التمعن، وأنا وإن لم أكن من أهل هذا الشأن، ولا من سُباق جياد هذا الميدان، لكن حملني على ذلك محبة هذا الملك المجيد، ووقوفي على بعض حقائق تاريخ أولاد جده الإمام أحمد بن
الأهرامات في مضامين التاريخ إلينا واردة، والحمراء ومسجد بني أمية وسرايات الشرق والغرب لما ادعيناه شاهدة. وكم رأينا في التواريخ من قوانين الفلسفة، وقواعد أصول فنون الهندسة، وطبّ حكماء اليونان، وتعبير رؤيا الموبذان، وتقريرات الطلاسم وشرح الأوفاق والتمائم والعزائم، وعلم النجوم والفلك، وعلم البحر والجغرافيا والمنك. وكأن جمهور علماء المتقدمين كانوا يعلمون باحتياج المتأخرين، في الوقوف على ما عليه السالفون من نتائج أحوال الشرقيين والغربيين، فلولا انتباه فضلاء الكاتبين؛ لاندرس معالمها في العالمين. وقضيته الوجوب القانوني على كل عالم تحرير، وبفن علم التواريخ خبير، أن يدون كل ما حدث الآن أو سيحدث في مضامين القرون، من جميع ما تسمعه الآذان وتراه العيون، ليقف على أحوال هذا القرن الموجودون والآتون، من علماء الوطن، وينتشر أمرها إلى شواسع الأقطار، ويستفيدون منها فضلاء البوادي والحضار».
(43)
في النسخة الثانية تطويل عما هنا، ونصّه: «ثم إنْ كان سبب التصانيف التقرب إلى الملك الديان، رجاءً منه أن يهب جلائل العفو والغفران، وذكر الوقت وأحواله والسلطان؛ فجناب الملك المعظم المجيد، مولانا السلطان حمد بن ثويني بن سعيد، من الملوك المتصفين بصفات الكمال، والمتحلين بنعوت الكرام والأفضال، فيكون جديرا بتدوين تاريخ سيرة أحواله … ».