في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

105

وبلاد عُمَان تَتَمَخَضُ الآن بالفتن فقد نَصَبَ الإباضية لهم إمامًا تَبَرَّاً أتباعه - وهم عدة عشائر - من السيد فيصل لموالاته الإنكليز» (121). وتوصيفه واقعَ عُمان آنذاك بالفتنة يردّه إلى تغلغل البريطانيين فيها، فهو شاهَدَ بأُمِّ عينه كيف أن بريطانيا قد مَكَّنَتْ نُفوذها في مسقط، وقيدت سلطانها بمعاهدة تجرّ عليه تبعات كثيرة، وتفتح لها منافذ السيطرة عندما تشاء». ثم قال: وبلغني وأنا في البصرة أن الإنكليز اتفقوا معه في هذه الأيام على منع إدخال السلاح إلى مسقط؛ على أن يعوّضوا عليه ما يربحه من المكس (الجمرك) الذي يأخذه على ما يدخل منها كل عام، ولم يكتفوا بهذا بل اتفقوا معه أيضًا على جمع السلاح الذي في أيدي الأهالي وإعطائهم ثمنه، وبعد ذلك يجعلونه عنده ليكون هو المسؤول عن كل حركة نارية في بلده».

وأَرْدَفَ ذلك قَوْله: وماذا يستفيده هو أو تستفيده البلاد من وضع السلاح في قصر السلطان، وهو على شاطئ البحر بجوار قنصل الإنكليز، والبوارج الإنكليزية أمامها في كل حين؟ وما أدري لماذا يختار هذا السلطانُ المُقام في هذه البلدة التي هي في هاوية شديدة من الحرّ بين جبال جرداء محدقة بها تحت نفوذ قنصل الإنكليز، ولا يجعل مقامه في الجبل الأخضر الذي هو جَنَّة عُمان؟!» (122).

المنار مج 16/ ص 560. العدد الصادر بتاريخ 29. رجب 1331 هـ/ 4 يوليو 1913 م. المنار مج 15 ص 558 - 559. العدد الصادر بتاريخ رجب 1330 هـ/ 14 يوليو 1912 م.

(121)

(122)