63.في موكب الإصلاح
الجزء ١ · صفحة ١٠٧ويَعُدُّ محمد رشيد رضا مسألةَ عُمان مُعَقَّدَةً؛ للانقسام الداخلي فيها وفي بلاد عُمان كثير من الأباضية، ولهم إمام في داخل البلاد ليس عليه من سيطرة الأجنبي ما على سلطان مسقط منهم (123)، ولما نادى بمشروع الوحدة والجامعة الإسلامية رأى أن لا سبيل إلى ضَمّ عُمان «لأن نفوذ الإنكليز فيها كبير، فأهلها لا يهتدون سبيلا إلى الارتباط بغيرهم» (124). ويقول في موضع آخر: «وأخَّرْنَا ضَمَّ سلطنة مسقط وعُمان؛ لِمَا كان
بين سلطانها وبين إمام الإباضية هنالك من الخلاف الذي سعيتُ إلى تلافيه واستقلال البلاد؛ بما عَرَضْتُه على السلطان فيصل بن تركي رحمه الله في مسقط، عند زيارتي له فيها أثناء زيارتي له فيها أثناء مُنْصَرَ في من الهند سنة 1330 هـ (الموافق سنة 1912 م)، فتَعَذَّرَ عليه تنفيذه، ثم وَقَعَ بعد ذلك بسنة واحدة من الحرب الأهلية ما توقعته بالفكر والفراسة، وأنذرتُ ذلك السلطان وقوعه، كما يَعْلَمُ ذلك شقيقه السيد نادر وبطانته في ذلك الوقت (125). ويؤكد على هذا المعنى وزيادة في تعليق على مقالٍ نَشَرَتْهُ مجله (لغة العرب البغدادية استفاد كاتبه من الصحفي سليمان الدخيل صاحب جريدة (الرياض)، وفيه مغالطات كثيرة، حاول السيد رشيد رضا التعقيب على بعضها في حدود معرفته بعُمان وبلدانها وأعلامها، ثم ذَيَّله بتعليق قال
المنار مج 27 ص 791. العدد الصادر بتاريخ جمادى الآخرة 1345 هـ/ يناير 1925 م. المنار مج 24 ص 33. العدد الصادر بتاريخ رجب 1330 هـ/ 14 يوليو 1912 م. المنار مج 34 ص 39. العدد الصادر بتاريخ 29 المحرم 1353 هـ / مايو 1934 م.
(123)
(124)
(125)