63.في موكب الإصلاح
الجزء ١ · صفحة ١٠٨107
فيه: «نُشِرَ في جرائد مصر والعراق وسورية عِدَّة مقالات في أخبار هذه الفتنة، لم نر فيها أَوْفَى من هذه المقالة المختصرة المفيدة (126). وإذا صح ما قاله الراوي من أن الشيخ عبد الله السالمي والشيخ عيسى بن صالح كتبا إلى السيد فيصل رحمه الله تعالى بما ذُكر، وأنه أجابهما بما ذكر؛ فقد أَعْذَرا إليه، واللَّوْمُ عليه أكبر من اللوم على غيره. نعم؛ إننا نعلم أنه صار مغلوبًا على أمره للإنكليز في حاضرة مسقط، وأنه لم يعد يستطيع منع المبشرين، الذين هم أَصْلُ كل فتنة في كل البلاد التي يَحلُّون فيها، فيُفسدون على أهلها جامعتهم ويفرّقون كلمتهم، ويمهدون السبل لإزالة استقلالهم إذا كان لهم استقلال، ولا مَنْعَ المومسات والمُسْكِرات بدون إذن الإنكليز، ولن يأذنوا بذلك.
ولكنه لا ينبغي مع بدعوة المسلمين إلى ترك دينهم الحق، وإباحة الفجور والفسق، وعدهما من الحرية التي لا يجوز تقييدها؛ إذ لا يوجد في الأرض مملكة تبيح لكل أحدٍ أن
هذا أن يجيب بما قيل إنه أجاب به من الرضا
(126)
انظر نص المقال في مجلة لغة العرب؛ الجزء الرابع من السنة الثالثة الصادر بتاريخ 3 ذي القعدة 1331 هـ/ تشرين الأول 1913 م. ص 220. وراجع حول أخبار عمان في هذه المجلة: لغة العرب ورئيس كتبتها أنستاس الكرملي دراسة تاريخية، وكشاف موضوعي)؛ ألفه وأعده: أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري، وأمين سليمان سيدو. ط 1: 1424 هـ / 2003 م. مكتبة الملك عبد العزيز العامة- الرياض/ المملكة العربية السعودية. 542 ص. و: أخبار الخليج العربي التاريخية في مجلتي (لغة العرب) و (العرب الهندية)؛ تأليف: طارق نافع الحمداني. ط 1: 1431 هـ 2010 م. بيت الوراق للنشر- بغداد/ العراق. 192 ص.