في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

123

والسلطانُ المُشَارُ إليه هو السيّد علي بن حمود بن مُحَمَّد بن سعيد بن سُلطان (141)؛ حَكَمَ زِنْجِبَارَ منذ سنة 1320 هـ / 1902 م، واعتزلها سنة 1329 هـ / 1911 م. وقد تَعَلَّمَ اللغة الإنجليزية والعلوم العَصْرِيَّة في مدرسة هارو (Harrow) بلندن، عندما أرسله والده إليها بعد تعليمه الديني في زنجبار.

وأدى فريضة الحج سنة 1320 هـ بعد تسلُّمِهِ العَرْشَ مُباشَرَةً.

أما المدرسة التي أنشأها فهي أوّل مدرسة تُعَلَّمُ العُلوم الحديثة في زنجبار، وقد استغرَقَ بناؤها عدة سنوات منذ 1322 هـ / 1904 م إلى أن افتُتحت سنة 1326 هـ / 1908 م (142). وما لَمْ يَذْكُرْهُ السيّد محمد رشيد رضا أن هذه المدرسة جَلَبَتْ على السلطان سخط رعيّته، لأنّها نَهَجَتْ منهجًا أجنَبِيًّا غير مألوف، وكانت غَرْبِيَّةً في مناهجها ومُدَرِّسيها، أما لباسها الرَّسْمِي فيجمع بين (البذلة) الغربية و (الطربوش) العثماني. ولعل أبرَزَ رُدُودِ الفعل عليها كتاب العلامة نور الدين السالمي (بَذْلُ المَجْهُود في مُخالفة النصارى واليهود) (143).

(14) السلطان علي بن محمود البوسعيدي حكم بين 1320 - 1329 هـ). انظر ترجمته في الأعلام للزركلي

(142)

انظر جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار؛ تأليف: سعيد بن علي المغيري. ط 4: 1422 هـ/ 2001 م. وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان. ص 420 - 423. راجع الكتاب المذكور، وهو في 80 صفحة الطبعة الأولى 1415 هـ/ 1995 م. الناشر: مكتبة

(143)

الإمام نور الدين السالمي.