في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

136

1980 م) (147) كَتَبَها جوابًا لسائل سأله عما أثير من شبهات حول دعوة جَمَال الدين الأفغاني ومحمد عبده، وما أحاط شخصيَّتهما من شُكوك ورِيَبٍ (148). فأجاب قائلا:

سُؤالُكَ عن الحَرَكَةِ السَّلَفِيَّة وعن جمال الدين الأفغاني وتلميذه الأستاذ الإمام وما قيل فيهما موضوعُ يَحتاجُ إلي وقتٍ ومصادر، ليس في إمكاني اليوم الاهتمامُ بِهَا لأشغال أخرى تَمْلأ فراغي، وكلُّ ما أريد أنْ أقولَهُ لك في هذا الصدد: أنَّ الحركة التي قام بِهَا جَمَالُ الدين وبالتالي الأستاذ

على

الإمام وتلاميذه كانت نِعْمَةً وبَرَكَةً علي المسلمين. ومهما قيل فيها فإنه لا يستطيع أحد أن يُنْكِرَ فَضْلَ الأستاذ الإمام الأمة المسلمة، ودعوته إلى وَحْدَتِهَا والرُّجوع بِهَا إلي مصادر القُوَّة في الإسلام. ولقد أثيرت حوله كثير من المناقشات، وقيل إنه اشترك في جَمْعِيّة سرية … ولكن كُلُّ ذلك لا يؤثر على الحقيقة الظاهرة، وهي أنه أيقظ كثيرًا من الضمائر الإسلامية، وضَرَبَ الجُمُودَ في علماء الأزهر، وأدْخَلَ على

(147)

(1 EA)

علي يَحْيَى مُعَمّر النالوتي الليبي. ترجمته في معجم أعلام الإباضية - قسم المغرب. الترجمة رقم 640. حول هذا الموضوع راجع ما كتبه: الدكتور محمد محمد حسين في كتابه (الإسلام والحضارة الغربية)؛ ط 2: 1393 هـ / 1973 م. دار الفتح - بيروت لبنان. ص 75 فما بعدها. وما كتبه الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي في كتابه (شخصيات استوقفتني). ط 7: 1429 هـ / 2008 م. دار الفكر- دمشق/

سورية.