63.في موكب الإصلاح
الجزء ١ · صفحة ١٣٨137
التعليم إصلاحات ذاتِ بال وأفْهَمَ المسلمين أن الإسلام ليس عقيدةً
فقط، ولكنه دين ودولةٌ وقول وعمل (149).
خاتمة
وبَعْدُ؛ فإِنَّ مِنَ المُسَلَّمَاتِ التي لا جَدَلَ فيها أَنَّ رَكْبَ الحياة سائر لا يتوقف، والحركة فيه دائِبَةٌ مستمرة، تنتقل عَبْرَ أطوارٍ ومَرَاحِلَ وعَيْنُ الله
ترقبها، ولولا حِفْظُ الخالق لَفَسَدَت الأرضُ وتعطلت أسباب الحياة. ولقد رَضِيَ الله لهذه البشرية دينًا خالدًا، هو صُنْعُ الله الذي أتقَنَ كُلَّ
شيءٍ يَجْمَعُ بين الكمال الذي لا انتظارَ بَعْدَهُ لدينِ آخَر، ولا حَاجَةَ مَعَهُ إلى رسالة جديدة، وبَيْنَ الحيويّة التي لا نَفَادَ لَهَا، والنشاط الذي لا آخر له. ولذلك استطاع أن يُسَابِرَ الحياة ويراقبها في وقت واحد، ويتابعها في صلاحها واستقامتها، ويُنكر عليها في انحرافها وزيغها، فلا هو مُسَايِرُ مائع ككثير من الأديان المنحرفة، ولا هو مُراقب جامد ككثير من الفلسفات
النظرية» (150).
(149)
من رسالةٍ مخطوطةٍ مُؤَرّخةٍ في غَرْيان 2 محرم 1386 هـ / 23 إبريل 1966 م. بِحَوْزَتِي نسخة منها. وقريبًا من هذا المعنى يقول الشيخ دبوز: كان للشيخ محمد عبده والشيخ رشيد رضا من الأثر العميق في نفوس أهل الجزائر ما لم يكن لغيرهما من علماء الدين المصلحين في المشرق … وقد سلك علماء الجزائر الذين قادوا نهضتها طريق الشيخ محمد عبده في الإصلاح الديني. انظر: نهضة الجزائر وثورتها المباركة؛ تأليف: محمد علي دبوز. ط 1: 1391 هـ / 1971 م. المطبعة العربية/ الجزائر. 2/ 31. رجال الفكر والدعوة في الإسلام؛ للعلامة أبي الحسن الندوي. ط 3: 1428 هـ/ 2007 م. دار ابن كثير - دمشق/ سورية. 1/ 40.
(10+)