63.في موكب الإصلاح
الجزء ١ · صفحة ٢٢21
والسياسية على النصح الخالص لجميع الفرق الإسلامية. وهو ما حمده لنا المنصفون من أئمتها وزعمائها في الأمور الدينية والدنيوية، حتى الذين أشدّ الخلاف كالشيعة والإباضية، أو أدناه وأهونه كالسلفيين والخلفيين من السُّنية، ولدينا مكتوبات من كبرائهم في هذا لا يَحْسُن نشرها الآن» (16).
بينهم
وتحت عنوان «خطة المنار في التأليف بين المذاهب والفِرَق» يخلص مُحمّد رشيد رضا إلى القول: «نَحْنُ نسعى للتأليف بين جميع الطوائف الإسلامية، ونتقي في سعينا كل ما يُخشَى أن يُحبطه من جدل أو مناقشة في مسائل الخلاف المذهبي بينها وبين الأخرى، أو في شؤون حكومتها أو أحزابها السياسية» (17). هذا خلاصة ما كتبه في مقال ضافٍ رَدّ فيه على بعض منتقدي المنار. وفي معنى ما تَقَدَّمَ يقول جوابًا لسؤال حول الطريقة المثلى في إرشاد المسلمين وخطة المنار لتحقيق ذلك: «وليس من موضوع المنار تفصيلُ مسائل الخلاف، وإنّما هو مجلّة المسلمين عامة، يُخاطبهم ويعظهم بالأصل المتفق عليه عند الجميع، وهو كتاب الله تعالى والسنة العملية التي كان عليها السلف الصالِحُ بلا خلاف، ويَدَعُ لَهُم كُلَّ ما اختلفوا فيه حتى يفيئوا إلى أصل الوفاق إن شاء الله تعالى. فالدِّينُ واحد والكتاب واحد،
المنار مج 25/ ص 626 - 627.
المنار مج 25/ ص 628 - 629.
(16)
(17)