63.في موكب الإصلاح
الجزء ١ · صفحة ٢٣22
والله يقول فيه: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ [الأنعام/ 159] ويقول في قوم غير مَرْضِيّينَ عنده: ﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى/14].
ولَمْ يَسْلم المسلمون مِمَّا جَرَى لِمَنْ قَبْلَهُم من الأمم باختلاف التأويل
أن
والروايات الأحادية، وأهواء الرؤساء والتعصب للمرشدين. ونرجو يعودوا بتربية الزمان القاسية إلى الوفاق؛ بالعَوْدِ إلى الأصل المُجْمَع عليه،
وهو الكتاب والسنة العمليّة المتفق عليها، ويَعْذُر بعضُهم بعضًا في الروايات القولية، الأحادية، مع البحث والمُجَادَلة بالتي هي أحسن، حتى يفيء المخطئ إلى أمر الله الذي لا خلاف فيه. هذه هي الطريقة المُثْلَى في إرشاد المسلمين في رأينا (18).
والتصورات القديمة حجب تحول دون رؤية الحقيقة، يقول محمد رشيد رضا في مسألة وجوب تقليد الأئمة الأربعة: «وكنا نسمع هذا من مشايخنا منذ أول عهدنا بطلب العلوم الدينية، وكانوا يحتجون على ذلك بأن هؤلاء الأئمة الذين دُوِّنَتْ مذاهبهم وبُسِطَتْ فيها المسائل وكَثُرَت الفروع؛ بحيث يجد الناس فيها جميع ما يحتاجون إليه دُونَ غيرها. وكُلُّ هذا غير صحيح؛ فإن للظاهرية كتبًا مُدَوَّنة ولا سيما الإمام أبي محمد ابن حزم
هم
المنار مج 7 ص 182 - 183.
(18)