63.في موكب الإصلاح
الجزء ١ · صفحة ٢٤23
هم مِنْ أهل السنّة، وكذلك الشيعة الزيدية والشيعة الإمامية والإباضية
قد دُونَ فقه مذاهبهم في مجلدات كثيرة (19).
• رأي صاحب المنار في الإباضية:
لعلنا ندرك نظرة السيد رشيد رضا إلى الإباضية مِمَّا تقدَّم في العنصر السابق، فإنّ الانفتاح على المذاهب الإسلامية يعكسُ تَفَهُما لأوضاع كل مذهب، وتصورًا مقبولاً لأفكاره ومعتقداته.
والإباضية - في نَظَرِه – مذهب من المذاهب الباقية الآن المتفرعة من الطوائف الإسلامية الكبرى، وهي ثلاث طوائف حسب كلامه السنية والشيعة والخوارج. وهو يَصِفُهم - أعني الإباضية - بقوله: «وهم المعتدلون من فرق الخوارج، بل رأيتُ بعض علمائهم يُبرئهم منهم. ولَهُم حكومتانِ سُلطانيّتان اعتدت الدولة البريطانية على استقلالهما، وانتحلت لنفسها حمايتهما بالرّغم منهما، أعني حكومة عُمان في أقصى الشرق من جزيرة
(20)
العرب، وحكومة زنجبار في الشرق من إفريقية. وفي شماليها عدد كبير منهم له شأن في طرابلس والجزائر (20). وقد رأينا السيّد رضا ينبذُ كلَّ ما من شأنه أن يُثير النزاع بين المسلمين، ويؤجج نار الفرقة في أوساطهم، وكانت مقدّماتُه على كُتبه طافِحَةً بمعاني الوحدة والأخوّة، ولا يفوتُه أن يُشير إلى عامة المذاهب الإسلامية،
627
المنار مج 25/
ص
المنار مج 25/ ص 627.
(19)
(20)