في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ٣١

يقول مصطفى بن إسماعيل المصري في معرض إنكاره على العلامة طموم هجمته على الإباضية، واستدلاله بكلام بعض كتاب المقالات فيهم: «ولو كان الأمرُ في الثقة بادعاء الأحياء ومقال الميتين - كما ذهب إليه سيّدنا العلامة - لَمّا قال الصِّدِّيق قولَهُ المشهور في صاحب القَبْرِ (38)، ولَما أوصى الشافعي بأن يُضْرَبَ بكلامه عرض الحائط إذا خالف الكتاب والسُّنة (39)، ولاقتفى به في هذا المنهج المرحوم الشيخ محمد عبده؛ عندما طَرَقَ سَمْعه أَنّ ثَمَّة كلامًا غير الذي سَمِع، وأحكامًا غير التي درس، وآراء غير التي قرأ، وتبيانًا غير الذي تلقاه عن الشيوخ والمدرسين، فقال: أين هو؟ ولَمْ يَقُلْ إنّ ما بعد الذي قرأته مروقُ وضلال وزيغ وخَبال، ولَمْ يَفْتُهُ بالطبع لا تحريف صاحب القاموس (40) ولا طَعْنُ صاحب المواقف (41)، لأنّ

(38)

لعله يشير إلى القولة المشهورة: «ما مِنّا إلا وهو مردود عليه؛ إلا صاحب هذا القبر» يعني النبي صلى الله عليه وسلم. وهي مقولة تُنسب إلى الصديق أبي بكر وإلى غيره.

(39)

يشير إلى قولته المشهورة: «إذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط وهي مروية بألفاظ عدة. انظر سير أعلام النبلاء؛ تصنيف: محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ). ط 1402:1 هـ / 1982 م. مؤسسة الرسالة - بيروت/ لبنان. 10/ 35.

(40)

(41)

يُشير إلى ما نقله العلامة طموم عن الفيروزآبادي في (القاموس) في مادة أبض.

يشير إلى ما نقله العلامة طموم عن عضد الدين الإيجي في كتاب (المواقف) عن الإباضية. انظر: المواقف في علم الكلام؛ تأليف: عبد الرحمن بن أحمد الإيجي. ط 1: 1357 هـ/ 1938 م. مطبعة العلوم/

مصر. ص 425.