في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ٦٢

الخلف

ونرجو الله أن يَمُدّ في عُمر المفسّر حتى يتم تفسير القرآن الكريم؛ الذي هو من أنشودة الأمة الإسلامية اليوم ومناها». اهـ (74) ويقول السيد رشيا رضا مُعَقَّبًا عليه: «نشكر للأستاذ العلامة صاحب المنهاج تقريظَهُ العِلْمِيَّ الاستقلالي، وكذا نقده المذهبي في مسألة التاويل على ما فيه من تعارض وإجْمَالٍ وإِبْهَام سَبَبُها توخّي الاختصار، فهو يقول إنّ المفسّر «مِنَ الخَلَفِ من أصحاب المذاهب الأربعة»، فماذا يريد بهذا القول؟ إنّ أئمة المذاهب الأربعة يُعَدُّون من عُلَمَاءِ السَّلَفِ لَا مِنَ وكان مذهبهم في الصّفات إمرار النصوص في صفات الله تعالى كما وَرَدَتْ من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تأويل، وهذا ما نَدِينُ الله تعالى (70) ونُقَرّره في تفسيرنا وغيره عِلْمًا لا تقليدًا لَهُم، وأما المتأوّلون من المتكلمين المنتمين إليهم في الفقه كالمعتزلة من الحنفية والأشعرية من المالكية والشافعية فقد خالفوا أئمتهم في هذه المسألة الاعتقادية، واعتذر بعضُهم كالغزالي عن ذلك بأن الضرورة ألجأتهم إلى علم الكلام المبتدع لأجل الرد على الفلاسفة والمبتدعة، وقد رَجَعَ بعضُ فحول هؤلاء المتكلمين عن تأويلاتهم إلى مذهب السلف الصالح في الصفات، كما يفضّلونَهُم في سائر أمور الدين.

(74)

المنهاج ج 1 و 2؛ المجلد السادس الصادر سنة 1348 هـ. والمنار مج 32/ ص 09 - 111. العدد

الصادر بتاريخ شوال 1350 هـ/ فبراير 1932 م.

(vo)

كذا وَرَدَتْ في الأصل، ولعلّ صوابها: وهذا ما نَدِينُ الله تعالى به.