63.في موكب الإصلاح
الجزء ١ · صفحة ٩٤93
عليّ أيضًا أن أتكلم وأذكر من يحضر المأدبة الثانية من الوجهاء والخواص فأجبتُ. ونجله الكبير الشيخ عبدالقادر له ذوق في النظام وميل إلى
(1.9)
الصناعة، وقد مدّ من دارِهم في سداب إلى دارهم في مسقط مِسَرَّة (109) (تليفون) فكانت هي الوحيدة في تلك القرية.
وسافرتُ من مَسْقَطَ ضَحُوةَ يوم الإثنين لتسع عشرة خَلَوْنَ من
الشهر، ومكثتُ في تجلس السلطان زُهاء ثلاث ساعات أوّل نَهَار
من
السفر، كان يُلقي فيها على الأسئلة الكثيرة في العقائد وما يتعلق بها، والأحكام الشرعية والاجتماعية والتاريخية وتارةً يُشير إلى رجاله بأن يسألوا، وكانوا جميعًا يُسَرُّون من الأجوبة.
ثُم نزلنا إلى البحر فودَّ عني السلطانُ على رصيف قصره، ونَزَلَ معي في زورقه البخاري جَمِيعُ مَنْ كان [مَعَهُ] ثُمَّ مِنْ أنجاله الكرام وهم خمسة ومعهم بعضُ كتابه وحاشيته (ومن سوء حظي أنْ
أكبرهم السيد نادر
، (110)
(109)
(11 - )
سَبَقَ تفسير (المسرَّة) بقلم السيد رشيد رضا نفسه.
:
نادر بن فيصل بن تركي ثاني أولاد السلطان فيصل، وعضد والده ومساعده، ثم صار من كبار مستشاري أخيه السلطان تيمور بن فيصل، وإليه يُنْسَبُ البيتُ الأثرِيُّ الذي ما زالت أطلاله باقيةً إلى اليوم بِمَسْقَطَ. ولد سنة 1307 هـ، وتوفي في ذي القعدة 1389 هـ / يناير 1970 م قبل حكم السلطان قابوس بأشهر. قال عنه السيد رشيد رضا - تعليقا على مقال منشور بِمجلّة لغة العرب البغدادية -: نادر بالدال المهملة لا بالمُعْجَمة كما تكَرَّرَ في مقال لغة العرب ونحنُ أَعْلَمُ بِضَبْطِ اسْمِهِ لأننا لقيناهُ
وسَمِعْنا والده وأهله يذكرون اسْمَه ويُخاطِبُونه به، وبيننا صلة بالمكاتبة». المنار مج 16/ ص 941.