63.في موكب الإصلاح
الجزء ١ · صفحة ٩٥94
(111)
كان ولي عهده السيد تيمور مسافرًا فلم أره). وظل هو واقفًا على
الرصيف حتى بَعُد الزورق عنه، فودّعته الوَدَاع الأخير بالإشارة. ونزل معنا أيضًا صديقنا السيّد الزواوي ونجله، والسيد علي ابنُ عَمّ السلطان وصهره ه (112)، وقد سَافَرَ معنا قاصدًا البصرة، فرأيتُ منه رفيقًا تقيّا نقيّا صفيّا. وقد مكث معنا أولاد السلطان والزواوي ساعةً من الزمن في الباخرة، ثُمّ ودّعناهم الوداع الأخير وعادوا إلى مسقط مُوَشّحين بِجَلابيب شكري الخاص، ووُدّي الدائم إن شاء الله تعالى. (وسنصف مسقط ونتكلم عن حالة أهلها الاجتماعية في الرحلة) (113).
وأتبع ذلك قوله مستفتحا حديثه عن الرحلة الكويتية: «جرت السفينة بنا من مسقط ظهر يوم الإثنين، وهي إنكليزية، تقطع في الساعة 12 ميلا فقط، وفي ضحوة اليوم الثاني خَرَجَتْ بنا عن محاذاة جبال عُمان ودخلت في الخليج الفارسي، فصِرْنَا نرى بَرَّ فارس عن اليمين، وبَرَّ العرب
(111)
تيمور بن فيصل بن تركي: سُلطان عُمانَ بعد والده. حَكَمَ بين سنتي 1331 - 1350 هـ. انظر ترجمته في الموجز المفيد ص 51.
(112)
علي بن سالم بن ثويني بن سعيد بن سلطان ابن السلطان سالم بن ثويني، ووالد السيدة فاطمة بنت علي؛ أم السلطان سعيد بن تيمور.
(113)
لم أجد حديثه الذي يُشير إليه عن مسقط في الرحلة المذكورة. ورأيتُ له تعليقًا مُقتَضَبًا على مقالٍ نشرته مجلة (لغة العرب) البغدادية، استفاد كاتبه من الصحفي سليمان الدخيل صاحب جريدة (الرياض). وفيه مغالطات كثيرة. انظر المنار مج 16 ص 941 - 946. العدد الصادر بتاريخ 29 ذي الحجة 1331 هـ/ 29 نوفمبر 1913 م.