أدباء عمان في كتاب حلية البشر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

64. أدباء عمان في كتاب حلية البشر للبيطار الدمشقي

الجزء ١ · صفحة ٧

كَتَبَهُ مؤلّفه في أدْوَارٍ من عُهود شبابه وكهولته وشيخوخته، وتَرْجَمَ فيه أيضًا لطائفة من رجال القرن الرابع عَشَر وَهُم أحياء، ثُمَّ ترك الكتابة والتصحيح فيه قبل وفاته بأكثرَ مِنْ عَشْرِ سنين، لِمَا أَضَرَّ بيده اليُمْنَى مِنَ الأَسَى والشَّلَل القليل، إلى أن توفاه الله تعالى سنة 1335 هـ …

أرّخ الأستاذ المؤلّف لكثيرٍ مِمَّنْ ليس لَهُم آثار تُذْكَرُ، كترجمته لبعض أهل الطرق المعروفة، ونَقْلِه بعض ما يأثرونه مِنْ حكايات غريبة أو أمُورٍ مُبْتَدَعَةٍ ليست في كتاب ولا سُنَّة، وإِنَّمَا جَارَى فِي مَا يَحْكِيه العَصْرَ الأوّلَ الذي نشأ فيه، وقد سَبَقَهُ إلى مثله المؤرّخون … وهَذَا النَّمَطُ مِنَ التعريف مستفيضُ في كُتب التَّراجِمِ والتاريخ». إلَى أَنْ قَالَ: وكان أذِنَ لِي الجَدُّ المَرْحُومُ في اختصار تاريخه (الحلية) والتصرُّف فيه على وَفْقِ ما ارتأيتُه، فاختصرته لنفسي فعلا في ثلاثة مُجلّدات، وفَرَغْتُ منها في آخِر 1362 هـ وآخر 1943 م. ثُمَّ إِنِّي استشرتُ أفاضل أصدقاء المؤلّف بعد وفاته: أنَطْبَعُ الأصْلَ أم المختصر؟ فكان الرّأي الراجح إبقاء الأصل على حاله وتنسيقه، وطَبْعَهُ مِنْ دُونِ تصرُّف فيه بزيادة أو نقص أو تغيير، والاعتذار عن المؤلّف في كل ما يَظْهَرُ فيه تجالُ للنظر أو موضع للنقد» (3).

(3)

وقال المؤلّفُ فِي مُقدِّمته بعد الافتتاحية: «وقد كُنْتُ مَعْرُوفًا بَجَمْعِ لآلئ أخبار السادة والأعيان، مَشْعُوفًا بالتقاط آثارِهم المُزْرِيَةِ بعُقُود

من مُقَدِّمة المحقق لكتاب (حلية البشر) ص 3 - 7.