الأصول التاريخية للفرقة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

الأصول التاريخية للفرقة الأباضية لمحمد خليفات - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥

محصورة بين عامي 18 و 22هـ و لا تذكر المصادر المتوافرة أيضا تاريخا لقدومه إلى البصرة. و يبدو أنه جاء في وقت مبكر من حياته طلباً للعلم حيث كانت البصرة آنذاك أهم مركز فكري في العالم الإسلامي. و استقر بين أقاربه من الأزد الذي سكنوا أحد أحياء البصرة. و في البصرة أخذ حابر يتزود بالعلم و المعرفة له و خاصة ما يتعلق بعلوم القرآن و الحديث و ما يتصل بهما. و قد تتلمذ جابر على أيدي كثيؤر من الصحابة و التابعين و يروى عن جابر أنه كان يقول: (أدركت سبعين بدريا فحويت ما عندهم إلا البحر) أي عبد الله ابن عباس على أن الأخير لم يكن من أهل بدر و في القول دلالة على أن جابراً قد أخد عن مجموعة من الصحابة الذين رافقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم و نقلوا عنه علمه و سنته الشريفة و من أهم العلماء الذين أخذ عنهم جابر: عبد الله ابن عباس و عبد الله ابن عمر و عبد الله بن مسعود و أنس بن مالك و غيرهم إلا أنه كان أكثر ملازمة لعبد الله ابن عباس من غيره و كان من أنجب تلاميذه. و كان عبد الله ابن عباس يقول عنه: (لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علما في كتاب الله). و في رواية أخرى أنه كان يحيل سائليه إلى تلميذه جابر و يقول: (اسألوا جابر بن زيد ، فلو سأله أهل المشرق و المغرب

١٥ / ٥٤