الأصول التاريخية للفرقة الأباضية لمحمد خليفات - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦لوسعهم علمه. و عندما كان يسأله أناس من أهل البصرة كان يبادرهم بقوله: (كيف تسألوني و فيكم جابر بن زيد -أو أبو الشعشاء-. و قد وصفه عبد الله بن عمر بن الخطاب بأنه من فقهاء أهل البصرة البارزين. بينما قال عنه قتادة بن دعامة السدوسي بأنه عالم العرب و أعلم أهل الأرض. لم يكتف جابر بن زيد لعلم من التقى بهم في البصرة بل كان يرتحل إلى أماكن أخرى طلباً لمزيد من العلم و لا يترك فرصة يتزود فيها بالعلم إلا و اغتنمها و كان يتردد على الحجاز و يلتقي بعائشة ، أم المؤمنين ، رضي الله عنها. و يأخذ عنها العلم. يسألها عن سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم و يناقشها في كثير من المسائل مم يتعلق بحياة الرسول الخاصة آملاً منه في أن يجعل من تلك السيرة قدوة بأمثلة من سيرة النبي العظيم محمد صلى الله عليه و سلم. مما مر يتبين لنا بوضوح أن جابر بن زيد قد اكتسب علماً واسعاً بعد إقامته في البصرة و أنه أصبح من أبرز التابعين الأوائل في علم الحديث و التفسير والعلوم الدينية بشكل عام. و قد أهلته معرفته العميقة لأن أصبح أبرز مفت في البصرة. ومما يدل على طول باعه في ميدان