65. مدخل إلى ديوان الترسل عند العمانيين
الجزء ١ · صفحة ٩8
عوامل الرفع لتنتصب أمام ضميرك، وإني غير مخفوضٍ جَرًّا جَرَّ القاعدين
عن مسيرك. إلى العلاء والولاء يا ابن جلا … ».
ومن نماذج مراسلات الشاعر محمد بن شيخان السالمي (ت 1346 هـ) إلى ابن عمه الشيخ العلامة عبد الله بن حميد السالمي معتذرا إليه: «إلى حضرة من فاق العالم أصلا وفرعا، فاخضر عُوده في الكون إحسانا وعدلا، وهَمَتْ أنديته العلية طلا وبلا. لا زالت نفحات الأيام تتضوع بتباديه، وتنشر قوافيه، وتسقي رياض غاديه. حقيركم وصله الدر النضيد، من لؤلؤ خالص الوداد بأنامل التأبيد، فتلقفه محبكم بالقبول، وأنشأ في رده يقول: أيها العالم الأدل، في الأقل والأجل، أصاب حسام رأيك، وأخطأ سنانُ رأيي، فكنتَ الصَّبَا وكنتُ السَّموم، فكيف مع
الوَشَل يكون الوَشَل!». ومن نماذج مراسلات النساء العمانيات في القرن الثالث عشر الهجري: من صفية بنت موسى بيدها إلى أختها في الله الشيخة الرضية سارة بنت محمد بن علي بن محمد العبادية، أما بعد؛ فقد أحزنني نبأ وفاة ولدك علي رحمه الله، وهذا حال الدنيا نتقلب فيها بين حلو القضاء ومره … كما قال القائل:
ومن عرف الأيام لم ير حفظها نعيما ولم يعدد مضرتها بلوى
وكما قال غيره:
قد ذقت شدة أيامي ولذتها فما حصلت على صاب ولا عسل