65. مدخل إلى ديوان الترسل عند العمانيين
الجزء ١ · صفحة ٨7
أما الرسائل الإخوانية فلها مجالات كثيرة، كالتحية والتهنئة والتعزية والاعتذار والعتاب، وقد أورد عددًا كبيرا منها الأديب المؤرخ حميد بن محمد بن رزيق (ق 13 هـ) في كتابيه (الصحيفة العدنانية) والصحيفة القحطانية)، وحرص الشيخ المؤرخ سيف بن حمود البطاشي (ت 1420 هـ) على تضمينها في عامة كتبه.
منها: رسالة خلف بن سنان الغافري (ق 12 هـ) – وكان معروفا
الله
بالسجع - إلى الوالي سليمان بن محمد بن ربيعة المربوعي الضنكي: «بسم الرحمن الرحيم. سمعنا أن شيخنا وسيدنا بالأمس محموم، فساوَرَنا لذلك
العبوسُ والوُجوم، وخامرتنا الغموم والهموم، فعرّفنا – رحمك الله – صُورَةَ حالك، عسى ينجلي ظلامُ أحزاننا المُدْلَهم الحالك، نسأل الله لك عافيةً غير عافية، ودُم معافى مسرورا، جذلا محبورا. من المعتصم بالملك المنان، خلف بن سنان».
ومن نماذج مراسلات سالم بن سليمان البهلاني: قوله من رسالة كتبها لعلي بن منصور الشامسي (ت 1402 هـ) يعاتبه فيها سنة 1383 هـ: سلام أقدمه مقرونا بالثناء، مُعزّزا بآيات الوداد والإخلاص، على أيامٍ خلت، وحال عن عهدها تحوَّلَتْ، وفترة استولت على المراسلة قطعا. فليت شعري؛ ما هناك يا ابن منصور؟! فإن كان معدود يقتضي الصُّدود فصفحا بالقصور، فما المرءُ إلا عثرة من عثرات العوارض. وإلا فإنَّ لمثلك سوابق رصَّعَها الدهر جوهرة على جبينه، فهي كالتاج في رأس الملك. عُتبى رفعَتْهَا