قطعة أدبية بيراعة أبي وسيم سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

66. قطعة أدبية بيراعة أبي وسيم

الجزء ١ · صفحة ٨

7

سلام عليك ورحمة الله وبركاته؛ على الدوام، حتى لا انصرام.

ولقد سَبَقَ إليك من لدنّي طِرْسَانِ اثنان، أحدهما مع فتى من الحوامد، والآخر مع الرجل بديو بن سيف (4)، فالأول فيه لَوحْتُ لك، والآخَرُ صَرَّحْت، وإني لأرجو أن تقوم باستنجاح مرامي الأكيد، قيامًا تَبْلُغُ فيه النَّكِيثَة (5) حتى لا مزيد، فلقد مَسَّت الضرورة لديّ، وتَطَرَّقَ مِنْ أجلها تَشَعُتُ الهمّ إلي، ومِثْلُكَ ظِلُّ إليه يُلاذ، ورُكْنُّ به فِي المُلِيَّات يُعاذ. حَقَّقَ اللهُ بك الرجا، وصَيَّرَكَ في حلوق الشامتين شَجَى. آمين.

واعلم مولاي وذخري ومَنْ به أشد أزري، أنه لم أقتض حاجتي هذه الكبرى من الرجل الأول ()، إلا للشَّيْعُوعَة (7) يومئذ أنه الوزير الأطول (8)، ولم يتصل بنا ذاك اليوم طول يدك الملِيَّة، في تصاريف هاتيك الدولة العليَّة، ولعله ليس السبب في الحرمان لي إعراض تلك الحضرة

(4)

هكذا ضبطه أبو وسيم بقلمه.

(5) النكيثة: أقصى المجهود القاموس / مادة: نكث؛ ص 227).

(7)

(8)

) يعني به الوزير السابق لسلطان زنجبار.

الشيعوعة – كالدَّيْمُومة -: الذيوع (القاموس/ مادة: شاع؛ ص 949).

لم أعرف منه هو المقصود، وقد ذكر الشيخ المغيري في جهينة الأخبار في حديثه عن السلطان حمد بن ثويني أن «وزيره ومستشاره المفوض كان الشيخ هلال بن عامر بن سلطان الخنجري»، فلعل الوزير المشار إليه أعلاه هو وزير السلطان السابق. انظر: جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار؛ تأليف: سعيد بن

علي المغيري. ط 3: 1412 هـ / 1992 م. وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان. ص 377.