في ذكرى الإمام ناصر بن مرشد اليعربي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

67. في ذكرى الإمام ناصر بن مرشد اليعربي

الجزء ١ · صفحة ٩

8

القولان بين الشهرة وعدمها:

لا

ريب

أن القول ببيعة الإمام ناصر سنة 1034 هـ - كما سبق توثيقه – هو الأكثر شهرةً وتداولا في المصادر، حتى لكأنه محل اتفاق بين المؤرخين، وقد رأينا تأكيد ذلك في عبارة ابن رزيق عندما أتبعه قوله: «بغير

خلف». وهذه الشهرة والاستفاضة تقف سندًا قويا لهذا الرأي.

أما القول الثاني فأولُ مَنْ أثاره الشيخ المؤرخ سيف بن حمود البطاشي (ت 1420 هـ) في إتحاف الأعيان، وقد رجحه لثلاثة اعتبارات؛ أولها: ما نقله من أوراق قديمة، وهي «أوراقُ في ذكر أئمة عمان»، ولم يوثق

مكان حفظها وبيانات نسخها.

ثانيها: ما وجده في كتاب «لقط «الآثار» من تواريخ ملحقة به، ولم يُذْكَرْ كاتبها، وقد سبقها سَرْدُ الشيخ الرُّحَيْلي لسيرة الإمام ناصر، وفيها ما

يخالف هذا التاريخ. ثالثها: ما وجده في بعض المخطوطات من تقييد تواريخ متفرقة،

ومنها أن الإمام ناصرًا أخذ صحار من يد النصارى في هذه السنة (سنة 1033 هـ)، وقد أشرتُ سابقا إلى أني لم أجد التصريح بالسنة في المصدر المخطوط، ولعله تقريب واجتهاد من الشيخ. ثم من الناحية التاريخية؛ ما ذَكَرَه مُعْتَرَضٌ عليه بما تكاد المصادر تتفق عليه من أن دخول جيش