68. قصيدة جوهرة النظام لأمير البيان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٦25
لَعَمْرُكَ مَا كَالعِلْمِ لِلْمَجْدِ سُلَّم ولا شَرَفُ كَالعِلْمِ يُرْجَى فَيُذْخَرَا لَعَمْرُكَ مَا كَالعِلْمِ لَوْلاهُ لَمْ يَسُخُ لآصِفَ لَمَّا جَاءَ بالعَرْشِ لَا يُرَى لَعَمْرُكَ مَا كَالعِلْمِ لَوْلاهُ ما أُتِي يلْقِيسَ حتى خَالَتِ الصَّرْحَ أَبْحُرَا لَعَمْرُكَ مَا كَالعِلْمِ لَوْلاهُ ما غَدَا لآدَمَ بالأسمـ بالأسماءِ ـاءِ خُبْرُ فَيُخْبِرَا لَعَمْرُكَ مَا كَالعِلْمِ لَوْلاهُ لَمْ يَقُمْ مُحَمَّدُ في الدنيا بشيرًا ومُنْذِرَا لَعَمْرُكَ مَا كَالعِلْمِ لَوْلاهُ ما سَعَى إلى الله ساع واستوى مُتَصَدَّرا لَعَمْرُكَ مَا كَالعِلْمِ لَوْلاهُ ما دَعَا إلى الله داع في الأنام وبَشّرا إِلَيْكُمْ خُذُوا عَنِّي نصائِحَ جَمَّةً يَشِيدُ لَهَا صَرْحَ الرَّضَا مَنْ تَدَبَّرا خُذُوا سِرَّ مَعْنَاهَا بِلُطْفِ مَقَالَةٍ تُدِيرُ كُؤُوسَ الحُبَّ شَهْدًا وَكَوْثَرا خُذُوا مِنْ لَطِيفِ السِّحْرِ مَعْنى خَيَالِهِ يُفيدُ أَخَا الدَّوْقِ السَّلِيمِ تَبَرُّرا يَفُوحُ بِمِسْكي الختام مُكَمَّلا بخير صلاة مع سلامٍ تَكَرَّرا على المصطفى والآلِ والصَّحْبِ ما دَعَا إلى داع في الأنامِ مُشَمَّرا (6)
الله
(6)
في آخر الأصل المخطوط تذييل للقصيدة بقلم ناسخها؛ قال فيه: «تمت هذه القصيدة الغراء المستنهضةُ فِيمَم المسلمين. فما أَجْدَرَهَا أن تُدْعَى بالنهضة الإسلامية، والجوهرة النظامية، لما اشْتَمَلَتْ عليه من إعزاز الإسلام ورِفْعَتِه ومِنْ سِحْرِ البَيَانِ وبَراعَتِه. جزى اللهُ ناظِمَهَا خَيْرَ جزاء، وعامَلَهُ بالحسنى، ولَقَّاهُ مُبْتَغَاهُ من المنى، فقد حَتَّ ونَصَحَ وحَضَ ودَعَا ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين [فصلت/ 33].