قصيدة جوهرة النظام عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

68. قصيدة جوهرة النظام لأمير البيان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

24

34

كأَنَّا وَلَمْ نَبْرَحْ عَلَيْهِ صَواعِقًا تُجَرَّعُهُ الغِسْلِينَ إِنْ جَارَ أَوْ بَرَى كأنَّا ومَا زِلْنَا عَلِيْهِ بَلِـ ومَرْعَى وَخِيمًا ناقِعَ السَّمِّ أَحْمَرا كأنَّا لَظَى في لُبَّهِ وضَمِيرِهِ فإِنْ شَاءَ بَرْدًا بَلَّهُ فَتَسَعَرا رُوَيْدَكَ يا حَرْبَ الكرام إلى مَتَى تَسُوءُ فَنَعْفُو أَو تُسِيءُ فَنَغْفِرَا؟ أَرَشْنَاكَ إِحْسَانًا وَجُدْنَاكَ نعمةً فَأَصْبَحْتَ بالإحسان والجُودِ أَكْفَرَا أتَحْسَبُ أَنَّ السَّمَّ مِنْ نابِ صِلِّهِ عَفَا أَوْ بِأَنَّ الدَّاءَ مِنْهُ تَغَيَّرا؟ رأيت كريم الطَّبْعِ مِنَّا وحِلْمَنا فأَدْبَرْتَ تَمْشِي تائها مُتَبَخْتِرا رُوَيْدَكَ إِنَّ الحُرَّ لا يَشْرَبُ القَذَى ولا يَحْتَسِي المَكْرُوةَ لَوْ كَانَ سُكَّرا رُوَيْدَكَ إِنَّ الحُرَّ لَا يَحْمِلُ الأَذَى ولا يَرْتَضِي الضَّيْمَ المُضِيرَ إِذَا اعْتَرَى رُوَيْدَكَ إِنَّ الحُرَّ لَا يَكْرَهُ الرَّدَى فلو بيع بالنَّفْسِ السَّعَادَةُ لاشْتَرَى رُوَيْدَكَ إِنَّ الهَمَّ لِلحُرِّ قاتِل إِذَا سَامَهُ خَسْفًا أَخُو اللُّؤْمِ وَازْدَرَى بُنَاةَ العُلَى هَذِي العُلَى تَبْتَغِيكُمُ لإغلاءِ عَرْشِ بِالتَّكَاثُرِ دُمَّرَا رَأَتْ أَنَّ ذاكَ العَرْشَ لَا يَسْتَطِيعُهُ سِوَاكُمْ بِنَاءً لَوْ أَرَادَ وَشَمَّرَا فلا تَكْذِبُوها الظَّنَّ وَابْنُوا عُروشَها كما قَدْ بَنَى جِنُّ ابنِ دَاوُدَ تَدْمُرا ومَنْ لي وَلِلْعَلْيَاءِ؟ والعِلْمُ رُكْتُهُ دَرِيسُ طَحَاهُ الجَهْلُ حَتى تَدَمَّرا! لَعَمْرُكَ مَا كَالعِلْمِ لِلجِيلِ مُصْلِحُ ولا كَفَسَادِ الجهل إِنْ ضَرَّ أَوْ ضَرًا لَعَمْرُكَ مَا كَالعِلْمِ للناسِ مُبْلِغْ أَمَانِي لَا تَرْضَى لِهَيْكَلِهَا الثَّرَى