68. قصيدة جوهرة النظام لأمير البيان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥4
وإذا عَلِمنا أن قصيدة (جوهرة النظام كانت ضمن قصائد ديوان
الشاعر الخليلي الموسوم بـ (وَحْي العَبْقَرِيَّة) (1) فإِنَّ إعادةَ نَشْرِها هنا لها مُبَرِّرَاتُ أولها: تأكيد رسالة الشاعر إلى أبناء أمته، وحرصه على نهضتهم، ونصيحته لأئمة المسلمين وعامتهم، فقد وجه نداءه فيها إلى عمه الإمام محمد بن عبد الله الخليلي (الذي حكم بيني سنتي 1338 - 1373 هـ) وإلى رجال دولته، في وقتٍ حَرِج، كانت فيه وطأة العدو الغازي تَشْتَدّ، وتَنَازُعُ الإخْوَانِ يَحْتَدّ، والمصلحة العامة تَخْبُو وتَغُور، والنزعات الشخصية تظفُو
وتَثُور. ثم إنه تجاوَزَ حدود بلده ومَدَّ جُسور التواصل إلى الشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش الجزائريّ (ت 1385 هـ) نَزِيلِ مِصْر القاهرة؛ فبَعَثَ إليه «هذه القصيدة الغراء، واليتيمة العَصْمَاء، صِلَةٌ وِدَادِيَّةً ومَحَبَّةً دِينِيَّةٌ»، ليشاركه همومه، ويكونَ عَضُدًا له في نداءاته ودعواته. ودَوْرُ أبي إسحاق العلمي وجهدُهُ الإصلاحي غيرُ خافِيَيْنِ آنذاك، وكان أشبه بالناطق الرسمي باسْمِ عُقلاء الأمة العُمانية.
وثالثُ المبرّرات: أنَّ الشاعر ارتأى لهذه القصيدة وَضْعًا خاصا، فاختار لها عنوانًا لا نَجِدُهُ في نسخة ديوان (وحي العبقرية)، وأنشأ لها
(1)
انظر: ديوان وحي العبقرية للشاعر: عبد الله بن علي الخليلي. ط 2: 1410 هـ / 1990 م. مطابع دار جريدة عمان للصحافة والنشر - رُوي / سلطنة عُمان. ص 112. و: الموسوعة الشعرية لأمير البيان؛
تحقيق: سعيد بن سالم النعماني. ط 1: 1439 هـ / 2018 م. الناشر: أنجال المؤلف. مج 9 ص 33.