القرامطة في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

70. القرامطة في الذاكرة العمانية (الجزء الأول_ القرامطة في عمان كما تصورهم المصادر غير العمانية)

الجزء ١ · صفحة ٣٠

(56)

(57)

29

29

وأوَّلُ أمر البويهيين في عُمان أنْ أنْفَذَ مُعِزُّ الدولة البويهي من بغداد مبعوثه كردك النقيب إلى عمان لملاقاة نافع مولى بني وجيه في حدود سنة 353 هـ، ووافقه على الدخول في طاعة الأمير معز الدولة، وإقامة الخطبة له، وكتب اسمه على الدنانير والدراهم» (56).

وزعم المؤرخون أن هذا الفعل من نافع أثار حفيظة أهل عمان، فثاروا عليه وأخرجوه من البلد، واستقدموا القرامطة وسلموا البلد إليهم، فكان دخول القرامطة عمان هذه المرة باختيار أهلها حسب عبارة ابن

مسكويه (57). وهو يذكر أن اتفاقًا جرى بين الطرفين

-

العمانيين

والقرامطة - على إقامة القرامطة نهارهم بعمان، ثم يروحون إلى معسكرهم في آخر النهار ويتولى أهل عمان شؤون بلادهم (58).

وتحكي المصادر التاريخية ما يفيد وقوع تنازع في صفوف القرامطة ومَنْ والاهم من أهل عمان، واختلاف كلمتهم بين كاتب للقرامطة يسمى علي بن أحمد الكاتب، وقاض للبلد لم يُذكر اسمه، ورجل من صغار القواد بعمان يسمى ابن طغان، وأمير من قرابة القاضي يسمى عبد الوهاب بن بن مروان، وفي هذا السياق يذكرون وجود الزنج بعمان وغلبتهم،

أحمد

تجارب الأمم 2/ 213.

تجارب الأمم 2/ 216.

(58)

(30) تجارب الأمم 2/ 213.