القرامطة في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

70. القرامطة في الذاكرة العمانية (الجزء الأول_ القرامطة في عمان كما تصورهم المصادر غير العمانية)

الجزء ١ · صفحة ٣١

30

وهم ستة آلاف رجل لهم بأس وقوة (59)، وشأنهم غير واضح؛ هل استقدمهم القرامطة أو كانوا في البلاد قبل ذلك؟

ثم قدم نافع الأسود على معز الدولة في بغداد مستنجدا به، بعد استيلاء القرامطة على عمان سنة 354 ه، فجهز معز الدولة جيشا وسار إلى عمان وأخضعها في تاسع ذي الحجة 355 ه، وولى عليها أبا الفرج محمد بن العباس (60). ولما توفي معز الدولة سنة 356 هـ كان أبو الفرج بعمان، فسار عنها إلى بغداد، وبعث إلى عضد الدولة بأن يتسلمها، فوَلِيَها عمر بن نبهان الطائي بدعوة عضد الدولة (61).

وتذكر كتب التاريخ أن عمر بن نبهان ثار عليها «الزنج» فقتلوه وملكوا البلد، ولا أدري من المقصود بالزنج، ثم بعث عضد الدولة إليهم جيشًا وحاربهم سنة 362 هـ واستولى على عمان، ثم «ثار الشراة بعمان»

(19) تجارب الأمم 2/ 217.

(60)

انظر: ديوان رسائل الصابي أبي إسحاق إبراهيم بن هليل الكاتب (ت 384 هـ)؛ جمع وتحقيق ودراسة: إحسان ذنون الثامري. ط 1: 1439 هـ / 2017 م. مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي- لندن/ المملكة المتحدة. ج 2 / ص 86، 247 وفيها رسالة من معز الدولة إلى أهل عمان يخبرهم فيها بأنه اختار ابنه عز الدولة واليا على عمان، وأنه انتدب أبا الفرج محمد بن العباس نائبًا عنه في الشخوص إليكم والخلافة له في الولاية عليكم)، 250 وفيها رسالة من عز الدولة إلى أهل عمان يخبرهم فيها باختيار والده له واليا

عليهم).

العبر لابن خلدون ج 6 ص 349.